558

ঘুম অনাবৃতকরণ

كشف الغمة

জনগুলি
The Layers of the Shia
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়

وقد كان أكثر هؤلاء المخرجين لقتاله قد شايعوه وكاتبوه وطاوعوه وتابعوه، وسألوه القدوم عليهم ليبايعوه، فلما جاءهم كذبوه ما وعدوه، وأنكروه وجحدوه، ومالوا إلى السحت العاجل فعبدوه، وخرجوا إلى قتاله رغبة في عطاء ابن زياد فقصدوه، فنصب (عليه السلام) نفسه وإخوته وأهله وكانوا نيفا وثمانين لمحاربتهم، واختاروا بأجمعهم القتل على متابعتهم ليزيد ومبايعتهم، فاعتلقتهم الفجرة اللئام، ورهقتهم المردة الطغام، ورشقتهم النبال والسهام، وأوثقتهم من شبا شفارها الكلام.

هذا والحسين (عليه السلام) ثابت لا تخف حصاة شجاعته، ولا تجف عزيمة شهامته، وقدمه في المعترك أرسى من الجبال، وقلبه لا يضطرب لهول القتال ولا لقتل الرجال ، وقد قتل قومه من جموع ابن زياد جمعا جما، وأذاقوهم من الحمية الهاشمية رهقا وكلما [1]، ولم يقتل من العصابة الهاشمية قتيل حتى أثخن في قاصديه وقتل، وأغمد ظبئه في أبشارهم وجدل، فحينئذ تكالبت طغام الأجناد على الجلاد، وتناسبت الأجلاد في المفاضلة بالحداد، وثبت كثرة الألواف منهم على قلة الآحاد، وتقاربت من الأنوف الهاشمية الآجال المحتومة على العباد، فاستبقت الأملاك البررة إلى الأرواح، وباء الفجرة بالآثام في الأجساد، فسقطت أشلاؤهم المتلاشية على الأرض صرعى تصافح منها صعيدا، ونطقت حالهم بأن لقتلهم يوما تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا، وتحققت النفوس المطمئنة بالله كون الظالم والمظلوم شقيا وسعيدا، وضاقت الأرض بما رحبت على حرم الحسين (عليه السلام) وأطفاله إذ بقي وحيدا.

فلما رأى (عليه السلام) وحدته، ورزء أسرته، وفقد نصرته، تقدم على فرسه إلى القوم حتى واجههم وقال لهم: يا أهل الكوفة قبحا لكم وتعسا حين استصرختمونا والهين، فآتيناكم موجفين [2]، فشحذتم علينا سيفا كان في أيماننا، وحششتم علينا نارا [3] نحن أضرمناها على أعدائكم وأعدائنا، فأصبحتم ألبا [4] على أوليائكم، ويدا لأعدائكم، من غير عدل أفشوه فيكم، ولا ذنب كان منا إليكم الويلات هلا إذ كرهتمونا [5]

পৃষ্ঠা ৫৬৩