240

ঘুম অনাবৃতকরণ

كشف الغمة

জনগুলি
The Layers of the Shia
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়

أو عصاه فيما يأمره به أو غصبه حقا أو شك فيه أو لامه على حركاته وسكناته وقضاياه وتصرفاته، كان بمدلول دعاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مخطئا لأن من أقدم على شيء من ذلك كان عدوا له (عليه السلام) وعدوه عدو الله، وعدو الله كافر، وهذا واضح فتأمل.

ومن حروبه حرب صفين

المشتملة على وقائع يضطرب لها فؤاد الجليد، ويشيب لهولها فؤاد الوليد، ويذوب لتسعر بأسها زبر الحديد، ويجب منها قلب البطل الصنديد، ويذهب بها عناد المريد وتمرد العنيد، فإنها أسفرت عن نفوس أساد مختطفة باللهازم، ورءوس أجلاد مقتطفة بالصوارم، وأرواح فرسان طائرة عن أوكارها، وأشباح شجعان قد نبذت بالعراء دون إدراك أوتارها، وفراخ هام قد أنهضت عن مجاثمها، وترائيب دوام اباح حرمتها من أمر بحفظ محارمها، فأصبحت فرائس الوحوش في السباسب، وطعمة الكواسر والكواسب، قد ارتوت الأرض من دمائها المطلولة، وغصت البيداء بأشلائها المقتولة، ورغمت أنوف حماتها، ودنت حتوف كماتها، بأيدي رجالات بني هاشم الأخيار، وسيوف سروات المهاجرين والأنصار، في طاعة سيدها وإمامها وحامي حقيقتها من خلفها وأمامها، مفرق جموع الكفر بعد التيامها، ومشتت طواغيت النفاق بعد انتظامها، شيخ الحرب وفتاها، وسيد العرب ومولاها، ذي النسب السامي، والعرق النامي، والجود الهامي، والسيف الدامي، والشجاع المحامي، والبحر الطامي، مزيل ري الظامي، مقتحم اللجج، صاحب البراهين والحجج، أكرم من دب بعد المصطفى ودرج، الذي ما حولكم إلا وفلج، فارس الخيل، وسابق السيل، وراكب النهار والليل، تولى (عليه السلام) الحرب بنفسه النفيسة، فخاض غمارها، واصطلى نارها، وأذكى أوارها، ودوخ أعوانها وأنصارها، وأجرى بالدماء أنهارها، وحكم في مهج القاسطين بسيفه فعجل بوارها، فصارت الفرسان تتحاماه إذا بدر، والشجعان تلوذ بالهزيمة إذا زأر، عالمة أنه ما صافحت صفحة سيفه مهجة إلا فارقت جسدها، ولا كافح كتيبة إلا افترس ثعلب رمحه أسدها، وهذا حكم ثبت له بطريق الإجمال، وحال اتصف به بعموم الاستدلال، ولا بد من ذكر بعض مواقفه في صفين فكثرتها توجب الاقتصار على يسيرها، وكأين من حادثة يستغني عن ثبوت طويلها بقصيرها.

فمنها: أنه خرج من عسكر معاوية المخراق بن عبد الرحمن وطلب البراز،

পৃষ্ঠা ২৪৫