ঘুম অনাবৃতকরণ
كشف الغمة
وخرجوا عليه، وجمعوا الناس لقتاله مستخفين بعقد بيعته التي لزمهم فرض حكمها مسفين إلى إثارة فتنة عامة باءوا بإثمها، لم ير إلا مقاتلتهم على مسارعتهم إلى نكث بيعته، ومقابلتهم على الخروج عن حكم الله ولزوم طاعته، وكان من الداخلين في البيعة أولا والملتزمين لها ثم من المحرضين ثانيا على نكثها ونقضها طلحة والزبير، فأخرجا عائشة وجمعا من استجاب لهما، وخرجوا إلى البصرة ونصبوا لعلي (عليه السلام) حبائل الغوائل، وألبوا عليه [1] مطيعهم من الرامح والنابل، مظهرين المطالبة بدم عثمان مع علمهم في الباطن أن عليا (صلى الله عليه وآله وسلم) ليس بالآمر ولا القاتل.
ومن العجب
أن عائشة حرضت الناس على قتل عثمان بالمدينة وقالت: اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا فلقد أبى سنة رسول الله وهذه ثيابه لم تبل، وخرجت إلى مكة وقتل عثمان وعادت إلى بعض الطريق فسمعت بقتله وأنهم بايعوا عليا (عليه السلام) فورم أنفها وعادت وقالت: لا طالبن بدمه، فقيل لها: يا أم المؤمنين أنت أمرت بقتله وتقولين هذا؟
قالت: لم يقتلوه إذ قلت وتركوه حتى تاب وعاد كالسبيكة من الفضة وقتلوه،
وخرج طلحة والزبير من المدينة على خفية ووصلا إليها مكة وأخرجاها إلى البصرة، ورحل علي (عليه السلام) من المدينة يطلبهم فلما قرب من البصرة كتب إلى طلحة والزبير:
أما بعد ، فقد علمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني، ولم أبايعهم حتى أكرهوني وأنتما ممن أرادوا بيعتي وبايعوا ولم تبايعا لسلطان غالب، ولا لغرض حاضر، فإن كنتما بايعتما طائعين فتوبا إلى الله عز وجل عما أنتما عليه، وإن كنتما بايعتما مكرهين فقد جعلتما السبيل عليكما بإظهاركما الطاعة وإسراركما [2] المعصية، وأنت يا زبير فارس قريش وأنت يا طلحة شيخ المهاجرين، ودفعكما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه كان أوسع لكما من خروجكما منه بعد إقرار كما به، وأما قولكما إني قتلت عثمان بن عفان، فبيني وبينكما من تخلف عني وعنكما عن أهل المدينة، ثم يلزم كل امرئ بقدر ما احتمل، وهؤلاء بنو عثمان- إن قتل مظلوما كما تقولان- أولياؤه وأنتما رجلان من المهاجرين وقد بايعتماني ونقضتما بيعتي، وأخرجتما أمكما من بيتها الذي أمرها الله أن تقر فيه، والله حسبكما والسلام.
পৃষ্ঠা ২৩৯