ঘুম অনাবৃতকরণ
كشف الغمة
اركب فإن الله ورسوله عنك راضيان، فبكى أمير المؤمنين فرحا، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي، لو لا أنني أشفق أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح بن مريم، لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملاء من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك.
فصل: [في قصة المباهلة]
ولما انتشر أمر الإسلام بعد الفتح وما ولاه من الغزوات وفدت الوفود على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان ممن وفد عليه أبو حارثة أسقف نجران في ثلاثين رجلا من النصارى منهم العاقب والسيد وعبد المسيح، فقدموا المدينة فصارت إليهم اليهود فتساءلوا بينهم، فقالت النصارى لهم: لستم على شيء، وقالت اليهود لهم: لستم على شيء، وفي ذلك أنزل الله: وقالت اليهود ليست النصارى على شيء @HAD@ [1] إلى آخرها، فلما صلى النبي العصر جاءوا إليه يقدمهم الاسقف، فقال: يا محمد، ما تقول في السيد المسيح؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): عبد الله اصطفاه وانتجبه، فقال الاسقف: أتعرف له أبا وأما؟
فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): لم يكن عن نكاح فيكون له والد، فقال: كيف تقول إنه عبد مخلوق وأنت لا ترى عبدا بغير أب؟ فأنزل الله تعالى الآيات من سورة آل عمران إلى قوله: إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون. الحق من ربك فلا تكن من الممترين. فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين @HAD@ [2].
فتلاها على النصارى ودعاهم إلى المباهلة، وقال: إن الله أخبرني أن العذاب ينزل على المبطل عقيب المباهلة، ويبين الله الحق من الباطل، فاجتمع الأسقف وأصحابه وتشاوروا واتفق رأيهم على استنظاره إلى صبيحة غد، فلما رجعوا إلى رحالهم قال الاسقف: انظروا محمدا فإن غدا بأهله وولده فاحذروا مباهلته، وإن غدا بأصحابه فباهلوه فإنه على غير شيء، فلما كان الغد جاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) آخذا بيد علي (عليه السلام) والحسن والحسين (عليهما السلام) يمشيان بين يديه ، وفاطمة تمشي خلفه، فسأل الاسقف عنهم، فقالوا: هذا علي ابن عمه وهو صهره وأبو ولده وأحب الخلق إليه، وهذان الطفلان ابنا بنته من علي وهما أحب الخلق إليه، وهذه الجارية فاطمة ابنته وهي أعز
পৃষ্ঠা ২৩৩