ঘুম অনাবৃতকরণ
كشف الغمة
الإسلام وكلمه في امرأته وولده فوهبهم له.
وكان (عليه السلام) اصطفى من السبي جارية فبعث خالد بن الوليد بريدة الأسلمي إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال له: تقدم الجيش وأعلمه بما فعل علي من اصطفائه الجارية من الخمس لنفسه وقع فيه [1]، فسار بريدة إلى باب رسول الله فلقيه بعض الجماعة وسأله عن حالهم، فأخبره وقال: إنما جئت لأعرف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما فعل علي من اصطفائه الجارية، فقال: اذهب لما جئت فيه فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي، فدخل بريدة ومعه كتاب خالد فيما أرسله فيه فجعل يقرأه ووجه رسول الله يتغير، فقال بريدة يا رسول الله إن رخصت للناس في مثل هذا ذهب فيئهم، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
ويحك يا بريدة، أحدثت نفاقا؟ إن علي بن أبي طالب يحل له من الفيء ما يحل لي، إن علي بن أبي طالب خير الناس لك ولقومك وخير من أخلف بعدي لكافة أمتي، يا بريدة احذر أن تبغض عليا فيبغضك الله، قال بريدة: فتمنيت أن الأرض انشقت لي فسخت فيها وقلت: أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله، يا رسول الله استغفر لي فلن أبغض عليا أبدا ولا أقول فيه إلا خيرا، فاستغفر له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وفي هذه الغزاة من الفضل لأمير المؤمنين والفتح على يده وإظهار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منزلته، وأنه يحل له من الفيء ما يحل له واختصاصه بذلك دون غيره، وما ظهر من حب النبي له، وتحذيره من بغضه وتعريف فضله من لم يكن يعرفه، وحث بريدة على حبه وقوله: هو خير الناس لك ولقومك، وخير من أخلف بعدي لكافة أمتي، تعريض- لا والله- بل تصريح بخلافته وإمامته، وإشعار بمحله منه ومكانته، وأنه أحقهم بمقامه من بعده، وأخصهم به في نفسه، وآثرهم عنده ما لا يشاركه فيه أحد، ولا يقاربه ولا يدانيه، ومن أين يشارك شأوه (عليه السلام) من يبتغيه، وقد اجتمع له من خلال الشرف ما اجتمع فيه صلى الله عليه وعلى نبيه وآله وذويه.
فصل: [فضائله (عليه السلام) في غزاة السلسلة]
ثم كانت غزاة السلسلة، جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: إن قوما من العرب قد اجتمعوا بوادي الرمل يريدون أن يبيتوك بالمدينة [2]، فأمر بالصلاة جامعة فاجتمعوا وعرفهم وقال: من لهم؟ فانتدب جماعة من أهل الصفة عدتهم ثمانون منهم
পৃষ্ঠা ২৩১