224

ঘুম অনাবৃতকরণ

كشف الغمة

জনগুলি
The Layers of the Shia
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়

باستخلافه عليا حسدوه وعظم عليهم مقامه بعد رسول الله، وعلموا أنه لم يغب إذا حضرها، وأنه لا مطمع للعدو فيها بوجوده، وغبطوه على الرفاهية والدعة، وتكلف من خرج منهم المشاق، فأرجفوا [1] أنه لم يخلفه إكراما له ولا إجلالا، وإنما خلفه استثقالا لمكانه ورغبة في بعده، فبهتوه بهذا الإرجاف كما قيل عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إنه ساحر وإنه شاعر وإنما يعلمه بشر، وهم يعلمون أنهم يكذبون عليه، وإنه على خلاف ما يقولون، فإنه كان أحب الناس إليه وأقربهم من قلبه.

فلما سمع (عليه السلام) أراد إظهار كذبهم وفضيحتهم، فلحق بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: يا رسول الله إن المنافقين زعموا أنك إنما خلفتني استثقالا ومقتا، فقال: ارجع يا أخي إلى مكانك فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، فأنت خليفتي في أهلي ودار هجرتي وقومي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فأظهر من استخلافه وأبان من منزلته منه ما استوجب به كلما كان وجب لهارون (عليه السلام)، واستثنى النبوة ليتحقق له ما عداها من الأحكام التي كانت لهارون في قوله تعالى: اخلفني في قومي @HAD@ [2] وفي قوله تعالى: واجعل لي وزيرا من أهلي. هارون أخي. اشدد به أزري. وأشركه في أمري

فوجب لعلي (عليه السلام) من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كلما وجب لهارون من موسى عليهما الصلاة والسلام إلا النبوة التي استثناها.

وهذه فضيلة ما شاركه فيها أحد من البشر، ومنقبة فات بها من بقي ومن غبر، وسيرة طرزت عيون التواريخ والسير، ومكارم نبه لها علي فاستغنى عن عمر، ولو علم الله تعالى أن نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) يحتاج في هذه الغزاة إلى حرب لم يأذن في تخلفه، ولا رضى بلبثه عنها وتوقفه، ولكنه وعد بأن الجهة التي يقصدها لا يفتقر في نيلها إلى مصاولة ولا يحتاج في تملكها إلى منازلة فاستخلف عليا على حراسة دار هجرته، وحفظ ما يخالف عليه من كيد العدو ومعرته.

[قدوم عمرو بن معديكرب واسلامه]

ولما عاد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قدم عمرو بن معد كرب الزبيدي فقال له رسول الله:

পৃষ্ঠা ২২৯