367

وفى هذه السنة، كانت غزوة عمرة القضاء، قيل: أمر النبى أصحابه حين رأى هلال ذي القعدة أن يعتمروا قضاء لعمرتهم التي صدهم المشركون عن قضائها، وأمر أن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية، فلم يتخلف أحد منهم، إلا من استشهد بخيبر، وخرج معه أيضا قوم عمارا، فكانوا في عمرة القضاء ألفين، وقيل: ألفين وسبعمائة. واستخلف على المدينة أبا رهم الغفاري1 وساق النبى ستين بدنة، وفيل: سبعين هديا، وجعل عليها ناجية بن جندب الأسلمي1، وحمل الدروع والسلاح والرماح، وقاد مائة رس، وخرجت قريش إلى رؤوس الجبال. فدخل النبى مكة، وعبد الله بن رواحة آخذ بزمام مطيته، وقالت قريش: إن محمدا وأصحابه لفى جهد وحاجة، فبلغ ذلك النبى، فهرول بين العلمين، وأمر بذلك أصحابه، ميري قريشا من نفسه وأصحابه قوة، وطاف، وسعى، وحلق، وأقام بمكة ثلاثة أيام، فلما كان عند الظهر من اليوم الثالث، ناداه سهيل بن عمرو.

পৃষ্ঠা ৪৩৯