ঘৃণা ও বন্ধুতা, প্রেম ও বিয়ে

মুহাম্মদ আব্দ নবি d. 1450 AH
111

ঘৃণা ও বন্ধুতা, প্রেম ও বিয়ে

كراهية وصداقة وغزل وحب وزواج

জনগুলি

لا شيء. من هذه التي معك.

لا أحد. إنها بنت.

ها ها. إنها بنت!

كانت هناك لعبة تجري في الحقيقة، وكانت تستولي على انتباه الجميع، بما في ذلك البنات - كانت هناك بنات على مسافة على الضفة، مستغرقات في شئونهن الخاصة - على الرغم من أننا جميعا قد تجاوزنا السن التي نتقاسم فيها اللعب معا على نحو عادي كمجموعات من الأولاد والبنات. ربما تكون البنات قد تبعت الأولاد من البلدة حتى هنا - وهن يتظاهرن بغير ذلك - أو قد يكون الأولاد هم من أتوا وراءهن، بنية التحرش بهن، ولكن حين اجتمعوا كلهم راحت هذه اللعبة تتشكل بحيث لزم مشاركة الجميع فيها، وهكذا انكسرت القيود المعتادة. فكلما زاد عدد المشاركين فيها، صارت اللعبة أفضل، وهكذا كان من السهل على مايك أن يشارك، ويدخلني فيها من بعده.

كانت لعبة حرب. قسم الأولاد أنفسهم إلى جيشين يحارب كل منهما الآخر من وراء حواجز أعدت كيفما اتفق من غصون الشجر، وكذلك من داخل ملتجأ مصنوع من أعشاب غليظة وحادة، ومن عيدان البردي وأعشاب الماء التي كانت أعلى من رءوسهم. كانت الأسلحة الأساسية كرات من الطمي، كرات الطين، في حجم كرات لعبة كرة السلة تقريبا. وصادف أنه كان هناك مصدر خاص للطمي، حفرة رمادية مجوفة، تخفي الأعشاب نصفها، تقع على الضفة غير بعيد (ولعل هذا الاكتشاف هو ما أوحى باللعبة)، وفي هذا الموضع لدى الحفرة كانت البنات تعمل في إعداد الذخيرة. كانت الواحدة منا تمسك بالطمي اللزج فتضغطه بحيث يصير كرة بقدر المستطاع - يمكن إضافة بعض الحصى في داخل الكرات، ومزج بعض المواد الأخرى كالعشب وأوراق الشجر وقطع الأغصان الرفيعة مما يكون في متناول اليد، ولكن غير مسموح بإضافة الحجارة عمدا - ولا بد من توفير عدد كبير من تلك الكرات؛ لأن كل كرة لا نفع لها إلا لرمية واحدة فقط. لم تكن هناك إمكانية لالتقاط الكرات التي طاشت ولصق بعضها ببعض وإعادة قذفها من جديد.

كانت قواعد الحرب بسيطة؛ إذا ضربتك إحدى الكرات - وكان الاسم الرسمي لها هو القذائف - في وجهك، رأسك، أو جزعك، فلا بد أن تسقط ميتا. أما إذا أصبت في الذراعين والساقين فلا بد أن تسقط أرضا، ولكن تكون جريحا فحسب. وهنا يظهر عمل آخر كان على البنات القيام به، وهو الخروج زحفا وسحب الجنود الجرحى للخلف حيث مكان ممهد كان هو المستشفى. كانت ضمادات جروحهم هي أوراق الشجر، وكان يجب عليهم الرقاد ساكنين حتى ينتهوا من العد للرقم مائة، وحين ينتهون يصير بوسعهم النهوض وخوض الحرب من جديد. أما الجنود الموتى فلا يفترض بهم النهوض حتى تنتهي الحرب تماما، ولم تكن تنتهي إلا بعد أن يموت جميع الجنود على أحد الجانبين.

كانت البنات أيضا مثل الأولاد ينقسمن إلى فريقين، ولكن بما أن عددهن لم يكن قريبا من عدد الأولاد فلم يكن بوسع إحدانا أن تعمل في إعداد الذخيرة والتمريض لجندي واحد فقط. وعلى الرغم من ذلك، كانت هناك تحالفات؛ فكل فتاة كان لديها كومتها الخاصة من الكرات، وتعمل لصالح جنود محددين، وحين يسقط أحد الجنود جريحا كان ينادي باسم واحدة من البنات، بحيث يمكنها أن تسحبه بعيدا وتعالج جراحه بأسرع ما يمكن. كنت أصنع الأسلحة من أجل مايك، وكان اسمي هو الاسم الذي يناديه مايك. كان هناك قدر كبير من الضجيج يدور حولنا - صيحات متواصلة من «أنت ميت» إما منتصرة وإما غاضبة (غاضبة لأن الأشخاص الذين كان يفترض بهم أن يكونوا موتى بالطبع دائما ما يحاولون التسلل عائدين إلى القتال)، وأيضا نباح كلب (ليس رنجر) اختلط في معمعة العراك بطريقة ما - ضجيج هائل بحيث ما كان يمكن على الدوام الانتباه لصوت الصبي الذي ينادي باسم الفتاة. كان ثمة انتباه قاطع عند سماع الصيحة، تيار كهربي يمر مجلجلا عبر البدن بكامله، شعور متطرف بالإخلاص والولاء. (على الأقل، كان هذا صحيحا بالنسبة إلي، فقد كنت - على عكس البنات الأخريات - أكرس خدماتي لمحارب واحد فقط.)

لا أظن كذلك أنه قد سبق لي على الإطلاق أن لعبت في مجموعة على هذا النحو . كانت بهجة حقيقية أن أكون جزءا من مغامرة ضخمة ومستهترة هكذا، وأن أكون مستقلة بنفسي، وإن كنت بداخل مجموعة، وأن أتعهد في الأساس بخدمة مقاتل. حين كان مايك يجرح لم يكن يفتح عينيه قط، فقط كان يرقد خامدا ساكنا بينما أستعمل أنا أوراق الشجر الكبيرة المبللة قليلا في تمسيد جبينه ورقبته، ثم أرفع قميصه قليلا، وأمسد بطنه الشاحبة الملساء، ذات السرة الحلوة البارزة قليلا.

لم يفز أحد. انتهت اللعبة في فوضى، بعد وقت طويل، في الجدل والخلافات والانبعاث من الموت بالجملة. حاولنا أن نزيل عنا بعضا من الطين، ونحن في طريقنا للمنزل، عن طريق الرقاد بجسد ممدد في ماء النهر. كان كل من سروالينا القصيرين وقميصينا قذرا ومشربا بالمياه.

كان الوقت في آخر النهار، ووالد مايك يتأهب للانصراف.

অজানা পৃষ্ঠা