(١٢٦) بأكثر منى غلّة وصبابة ... إليك ولكن الغدوّ عدانى
وقال أبو الهذيل ابن العلاّف: (٥) لا يجوز فى دور الفلك ولا فى تركيب الطبائع، ولا فى القياس، ولا فى الحسّ، ولا فى الممكن، ولا فى الواجب: أن يكون محبّ ليس لمحبوبه إليه ميل.
وكان ليوسف بن القسم بن صبيح غلام أسود (٦) نشأ فى بادية الأعراب فتولّع بجارية لبعض أهله فشكى إلى مولاه فضربه وحبسه وحلف ألاّ يطلقه إلاّ بعد شفاعة من شكاه فقيل للعبد وهو مسجون: أتحبّك طلابتك كما تحبّها أنت فقال (من الطويل):
كلانا سواء فى الهوى غير أنّها ... تجلد أحيانا وما بى تجلّد
تخاف وعيد الكاشحين وإنّما ... أحنّ (٧) إليها حين أصى وأبعد
قال: فبلغ مولاه يوسف شعره فقال: وإن فيه لهذا الفضل فركب من وقته واحتال حتى أوصله إلى الجارية.