আল-কামিল ফি আল-তারিহ
الكامل في التاريخ
সম্পাদক
عمر عبد السلام تدمري
প্রকাশক
دار الكتاب العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
প্রকাশনার স্থান
بيروت - لبنان
وَأَتَاهُ الْخَبَرُ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَقَدِمَتْ رُسُلُنَا، وَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَجَابَنَا أَبُو بَكْرٍ. «قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَتَى الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَتِهِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا، فَقَالَ: قُتِلَ الْعَنْسِيُّ، قَتَلَهُ رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مُبَارَكِينَ، قِيلَ: مَنْ قَتَلَهُ؟ قَالَ: قَتَلَهُ فَيْرُوزُ» .
قِيلَ: كَانَ أَوَّلُ أَمْرِ الْعَنْسِيِّ إِلَى آخِرِهِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ قَرِيبٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَكَانَ قُدُومُ الْبَشِيرِ بِقَتْلِهِ فِي آخِرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ أَوَّلَ بِشَارَةٍ أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ.
قَالَ فَيْرُوزُ: لَمَّا قَتَلْنَا الْأَسْوَدَ عَادَ أَمْرُنَا كَمَا كَانَ، وَأَرْسَلْنَا إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَصَلَّى بِنَا وَنَحْنُ رَاجُونَ مُؤَمِّلُونَ، لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ نَكْرَهُهُ إِلَّا تِلْكَ الْخُيُولُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَسْوَدِ، فَأَتَى مَوْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَانْتَقَضَتِ الْأُمُورُ وَاضْطَرَبَتِ الْأَرْضُ.
(الْعَنْسِيُّ بِالْعَيْنِ وَالنُّونِ)
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوِهَا، وَقِيلَ: تُوُفِّيَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَغَسَّلَهَا عَلِيٌّ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَدَخَلَ قَبْرَهَا الْعَبَّاسُ، وَعَلِيٌّ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ.
وَفِيهَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَكَانَ أَصَابَهُ سَهْمٌ بِالطَّائِفِ وَهُوَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَمَاهُ بِهِ أَبُو مِحْجَنٍ، ثُمَّ انْتَقَضَ عَلَيْهِ فَمَاتَ فِي شَوَّالٍ.
وَفِي هَذَا الْعَامِ الَّذِي بُويِعَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ مَلَكَ يَزْدَجِرْدُ بِلَادَ فَارِسَ.
وَفِيهِ، أَعْنِي سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، اشْتَرَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَوْلَاهُ أَسْلَمَ بِمَكَّةَ مِنْ نَاسٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ.
2 / 200