849

আল-কামিল ফি আল-তারিহ

الكامل في التاريخ

সম্পাদক

عمر عبد السلام تدمري

প্রকাশক

دار الكتاب العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
General History
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ
[ذِكْرُ الْأَحْدَاثِ فِي سَنَةِ عَشْرٍ] [ذِكْرُ وَفْدِ نَجْرَانَ مَعَ الْعَاقِبِ وَالسَّيِّدِ]
١٠ -
ذِكْرُ الْأَحْدَاثِ فِي سَنَةِ عَشْرٍ
ذِكْرُ وَفْدِ نَجْرَانَ مَعَ الْعَاقِبِ وَالسَّيِّدِ
وَفِيهَا أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ بِنَجْرَانَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ثَلَاثًا، فَإِنْ أَجَابُوا أَقَامَ فِيهِمْ وَعَلَّمَهُمْ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا قَاتَلَهُمْ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَجَابُوا وَأَسْلَمُوا، فَأَقَامَ فِيهِمْ، وَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُعْلِمُهُ إِسْلَامَهُمْ، وَعَادَ خَالِدٌ وَمَعَهُ وَفْدُهُمْ، فِيهِمْ قَيْسُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ قَيْنَانَ ذِي الْغُصَّةِ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ وَغَيْرُهُمَا، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ عَادُوا عَنْهُ فِي بَقِيَّةِ شَوَّالٍ أَوْ فِي ذِي الْحَجَّةِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ يُعَلِّمُهُمْ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ، وَيَأْخُذُ صَدَقَاتِهِمْ، وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى نَجْرَانَ.
وَأَمَّا نَصَارَى نَجْرَانَ فَإِنَّهُمْ أَرْسَلُوا الْعَاقِبَ وَالسَّيِّدَ فِي نَفَرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَرَادُوا مُبَاهَلَتَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ قَالُوا: هَذِهِ وُجُوهٌ لَوْ أَقْسَمَتْ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُزِيلَ الْجِبَالَ لَأَزَالَهَا، وَلَمْ يُبَاهِلُوهُ، وَصَالَحُوهُ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ، ثَمَنُ كُلِّ حُلَّةٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَعَلَى أَنْ يُضِيفُوا رُسُلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَعَهْدَهُ أَلَّا يُفْتَنُوا عَنْ دِينِهِمْ، وَلَا يُعَشَّرُوا، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا يَتَعَامَلُوا بِهِ. فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ عَامَلَهُمْ بِذَلِكَ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ أَجْلَى أَهْلَ الْكِتَابِ عَنِ الْحِجَازِ، وَأَجْلَى أَهْلَ نَجْرَانَ، فَخَرَجَ بَعْضُهُمْ إِلَى الشَّامِ، وَبَعْضُهُمْ إِلَى نَجْرَانِيَّةِ الْكُوفَةِ، وَاشْتَرَى مِنْهُمْ عَقَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ.

2 / 158