842

আল-কামিল ফি আল-তারিহ

الكامل في التاريخ

সম্পাদক

عمر عبد السلام تدمري

প্রকাশক

دار الكتاب العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
General History
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ
قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَكَانَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ يَمْشِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرْسِلُ إِلَيْهِمْ مَا يَأْكُلُونَهُ مَعَ خَالِدٍ، وَكَانُوا لَا يَأْكُلُونَ طَعَامًا حَتَّى يَأْكُلَ خَالِدٌ مِنْهُ، حَتَّى أَسْلَمُوا.
وَكَانَ فِيمَا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَدَعَ الطَّاغِيَةَ، وَهِيَ اللَّاتُ، لَا يَهْدِمُهَا ثَلَاثَ سِنِينَ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ، وَكَانَ قَصْدُهُمْ بِذَلِكَ أَنْ يَتَسَلَّمُوا بِتَرْكِهَا مِنْ سُفَهَائِهِمْ وَنِسَائِهِمْ، فَنَزَلُوا إِلَى شَهْرٍ فَلَمْ يُجِبْهُمْ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يُعْفِيَهُمْ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ: «لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَا صَلَاةَ فِيهِ» . فَأَجَابُوا وَأَسْلَمُوا. وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ، لِمَا رَأَى مِنْ حِرْصِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ. ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ، وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ؛ لِيَهْدِمَا الطَّاغِيَةَ، فَتَقَدَّمَ الْمُغِيرَةُ فَهَدَمَهَا، وَقَامَ قَوْمُهُ مِنْ بَنِي شُعَيْبٍ دُونَهُ؛ خَوْفًا أَنْ يُرْمَى بِسَهْمٍ، وَخَرَجَ نِسَاءُ ثَقِيفٍ حُسَّرًا يَبْكِينَ عَلَيْهَا، وَأُخِذَ حُلِيُّهَا وَمَالُهَا.
وَكَانَ أَبُو مَلِيحِ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقَارِبُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ مَسْعُودٍ - قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قُتِلَ عُرْوَةُ وَالْأَسْوَدُ، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْضِيَا مِنْهُ دَيْنَ عُرْوَةَ وَالْأَسْوَدِ ابْنَيْ مَسْعُودٍ، فَفَعَلَا، «وَكَانَ الْأَسْوَدُ مَاتَ كَافِرًا، فَسَأَلَ ابْنُهُ قَارِبُ بْنُ الْأَسْوَدِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَ أَبِيهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَافِرٌ. فَقَالَ: يَصِلُ مُسْلِمٌ ذَا قَرَابَتِهِ» . يَعْنِي أَنَّهُ أَسْلَمَ فَيَصِلُ أَبَاهُ وَإِنْ كَانَ مُشْرِكًا.
[ذِكْرُ غَزْوَةِ طَيِّئٍ وَإِسْلَامِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ]
فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى دِيَارِ طَيِّئٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَهْدِمَ صَنَمَهُمُ الْفَلْسَ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ وَأَغَارَ عَلَيْهِمْ، فَغَنِمَ وَسَبَى وَكَسَرَ الصَّنَمَ، وَكَانَ مُتَقَلِّدًا سَيْفَيْنِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: مِخْذَمُ، وَلِلْآخَرِ: رَسُوبُ، فَأَخَذَهُمَا عَلِيٌّ وَحَمَلَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي شِمْرٍ أَهْدَى السَّيْفَيْنِ لِلصَّنَمِ، فَعُلِّقَا عَلَيْهِ، وَأَسَرَ بِنْتًا لِحَاتِمٍ الطَّائِيِّ، وَحُمِلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَأَطْلَقَهَا.
وَأَمَّا إِسْلَامُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فَقَالَ عَدِيٌّ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذُوا أُخْتِي وَنَاسًا، فَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ أُخْتِي: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْوَالِدُ، وَغَابَ الْوَافِدُ،

2 / 151