309

আল-কামিল ফি আল-তারিহ

الكامل في التاريخ

সম্পাদক

عمر عبد السلام تدمري

প্রকাশক

دار الكتاب العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
General History
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ
قَالَ: وَكَانَ جَذِيمَةُ مِنْ أَفْضَلِ مُلُوكِ الْعَرَبِ رَأْيًا، وَأَبْعَدِهِمْ مَغَارًا، وَأَشَدِّهِمْ نِكَايَةً، وَأَوَّلِ مَنِ اجْتَمَعَ لَهُ الْمُلْكُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ، وَضَمَّ إِلَيْهِ الْعَرَبَ، وَغَزَا بِالْجُيُوشِ، وَكَانَ بِهِ بَرَصٌ فَكَنَتِ الْعَرَبُ عَنْهُ، فَقِيلَ: الْوَضَّاحُ، وَالْأَبْرَشُ، إِعْظَامًا لَهُ.
وَكَانَتْ مَنَازِلُهُ مَا بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالْأَنْبَارِ وَبَقَّةَ وَهِيتَ وَعَيْنِ التَّمْرِ وَأَطْرَافِ الْبَرِّ إِلَى الْعُمَيْرِ وَخَفِيَّةَ، وَتُجْبَى إِلَيْهِ الْأَمْوَالُ، وَتَفِدُ إِلَيْهِ الْوُفُودُ.
وَكَانَ غَزَا طَسْمًا وَجَدِيسًا فِي مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْيَمَامَةِ، فَأَصَابَ حَسَّانُ بْنُ تُبَّعٍ أَسْعَدَ أَبِي كَرْبٍ قَدْ أَغَارَ عَلَيْهِمْ فَعَادَ بِمَنْ مَعَهُ، وَأَصَابَ حَسَّانُ سِرِّيَّةً لِجَذِيمَةَ فَاجْتَاحَهَا.
وَكَانَ لَهُ صَنَمَانِ يُقَالُ لَهُمَا الضَّيْزَنَانِ، وَكَانَتْ إِيَادُ بِعَيْنِ أُبَاغٍ، فَذُكِرَ لِجَذِيمَةَ غُلَامٌ مِنْ لَخْمٍ فِي أَخْوَالِهِ مِنْ إِيَادٍ يُقَالُ لَهُ: عِدِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ رَبِيعَةَ، لَهُ جَمَالٌ وَظَرْفٌ، فَغَزَاهُمْ جَذِيمَةُ، فَبَعَثَتْ إِيَادُ مَنْ سَرَقَ صَنَمَيْهِ وَحَمَلَهُمَا إِلَى إِيَادٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: إِنَّ صَنَمَيْكَ أَصْبَحَا فِينَا زُهْدًا فِيكَ وَرَغْبَةً فِينَا، فَإِنْ أَوْثَقْتَ لَنَا أَنْ لَا تَغْزُونَا دَفَعْنَاهُمَا إِلَيْكَ. قَالَ: وَتَدْفَعُونَ مَعَهُمَا عَدِيَّ بْنَ نَصْرٍ، فَأَجَابُوهُ

1 / 313