196

আল-কামিল ফি আল-তারিহ

الكامل في التاريخ

সম্পাদক

عمر عبد السلام تدمري

প্রকাশক

دار الكتاب العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ
[ذِكْرُ مُلْكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵇]
لَمَّا تُوُفِّيَ دَاوُدُ مَلَكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ سُلَيْمَانُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ ابْنَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَآتَاهُ اللَّهُ مَعَ الْمُلْكِ النُّبُوَّةَ، وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَاسْتَجَابَ لَهُ وَسَخَّرَ لَهُ الْإِنْسَ، وَالْجِنَّ، وَالشَّيَاطِينَ، وَالطَّيْرَ، وَالرِّيحَ، فَكَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَجْلِسِهِ عَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ وَقَامَ لَهُ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ حَتَّى يَجْلِسَ. وَقِيلَ: إِنَّمَا سَخَّرَ لَهُ الرِّيحَ، وَالْجِنَّ، وَالشَّيَاطِينَ، وَالطَّيْرَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ زَالَ مُلْكُهُ، وَأَعَادَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِلَيْهِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ.
وَكَانَ أَبْيَضَ جَسِيمًا كَثِيرَ الشَّعَرِ يَلْبَسُ الْبَيَاضَ، وَكَانَ أَبُوهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي حَيَاتِهِ وَيَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَصَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ [الأنبياء: ٧٨]، الْآيَةَ. وَكَانَ خَبَرُهُ: أَنَّ غَنَمًا دَخَلَتْ كَرْمًا فَأَكَلَتْ عَنَاقِيدَهُ وَأَفْسَدَتْهُ، فَقَضَى دَاوُدُ بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ: أَنْ تُسَلِّمَ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ فَيَقُومَ

1 / 200