Al-Kamil fi Maarifat Du'afa al-Muhaddithin wa Illal al-Hadith
الكامل في معرفت ضعفاء المحدثين وعلل الحديث
সম্পাদক
عبد الفتاح أبو سنة
প্রকাশক
الكتب العلمية-بيروت
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤١٨ هـ ١٩٩٧ م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
অঞ্চলগুলি
•ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
জিয়ারিদ রাজবংশ (তাবারিস্তান, গুরগান)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
خُطْبَةُ الْكِتَابِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمد وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ عَبد اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ ﵀:
الْحَمْدُ للَّهِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهو السَّمِيْعُ البَصِيْرُ أَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ أَقَرَّ بِرُبُوبِيَّتِهِ، وَأَذْعَنَ لِعَظَمَتِهِ أَحَاطَ بِالأَشْيَاءِ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، خَالِقُ الْخَلْقِ وَمُدَبِّرُ الأَمْرِ، مُنَزِّلُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمد ﷺ، اصْطَفَاهُ وَارْتَضَاهُ، وَخَتَمَ بِهِ الرُّسُلَ وَقَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ، إِذْ يَقُولُ ﷿ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ .
وَقَالَ ﷿: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ فَبَلَّغَ مَا أُمِرَ بِهِ.
فَكَمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْنَا طَاعَتَهُ أَوْجَبَ عَلَيْنَا الاقْتِدَاءَ بِهِ، وَاتِّبَاعَ آثَارِهِ، وَسَبْرَ رِوَايَةِ أَخْبَارِهِ، لِعِرْفَانِ صَحِيحِهَا مِنْ سَقِيمِهَا، وَقَوِيِّهَا مِنْ ضَعِيفِهَا.
وَاللَّهُ ﷿ يَقُولُ: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بنبأ فتبينوا﴾ .
وَقَدْ تَحَرَّجَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ﷺ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، خَوْفًا مِنَ الزِّيَادَةِ والنُّقْصَانِ فِيمَا سَمِعُوا مِنْهُ، لِئَلا يَكُونُوا دَاخِلِينَ فِي قَوْلِهِ ﵇: مِنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَاسْتِحْقَاقِ الْعُقُوبَةِ لِمَنْ رَامَ الكَذِبَ عَلَيْهِ لِيُضِلَّ بِهِ، وَذَمِّ مَنْ يَتَقَوَّلُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ، وَقَدْ أَقَامَ اللَّهُ ﷿ قَوْمًا مِنْ صَحَابَةِ نَبِيِّنَا ﷺ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ، وَتَابِعِي التابعين وإلى يومنا هذا مَنْ يُبَيِّنُ أَحْوَالَهُمْ، وَيُنَبِّهُ عَلَى الضُّعَفَاءِ مِنْهُمْ، وَيَعْتَبِرُ رِوَايَاتِهِمْ ليُعْرَف بِذَلِكَ صَحِيحُ الْأَخْبَارِ مِنْ سَقِيمِهَا، حِسْبَةً مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَحَذَرًا ألاَّ يَكُوْنُوا مِمَّنْ قَالَ ﷺ فِيهِمْ: مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهو يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينِ، وَهُمْ فِي الْمَرْتَبَةِ الَّتِي يُسمع ذَلِكَ مِنْهُمْ، ويُقبل قَوْلُهُمْ فِيهِمْ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِهِمْ، إِذْ هُوَ عِلْمٌ يَدِقُّ، ولاَ يُحْسِنُهُ إلاَّ مَنْ فَهَّمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ.
وَأَنَا ذَاكِرٌ أَسَامِيهِمْ، وَمُبَيِّنٌ فِيهِمُ الْوَجْهَ الَّذِي اسْتَحَقُّوا بِهِ قَبُولَ قَوْلِهِمْ فِي رُوَاةِ الأَخْبَارِ، وَذَاكِرٌ فِي كِتَابِي هَذَا كُلَّ مَنْ ذُكِر بضربٍ مِنَ الضَّعْفِ، ومَنِ اُخْتُلِفَ فيهم.
1 / 78