161

কলিলা ও দিমনা

كليلة ودمنة

প্রকাশক

المطبعة الأميرية ببولاق - القاهرة

সংস্করণের সংখ্যা

السابعة عشرة ١٣٥٥ هـ

প্রকাশনার বছর

١٩٣٦ م

প্রকাশনার স্থান

١٩٣٧

জনগুলি

বাগ্মিতা
كلّفت أن تعمل الزراعة لكنت جديرًا بالخذلان فيها، فالأحرى بك ألاّ تدنو إلى عمل من الأعمال، وألاّ تكون دباغًا ولا حجامًا لعامِّيٍّ فضلًا عن خاصِّ خدمة الملك. قال سيد الخنازير: أتقول لي هذه المقالة، وتلقاني بهذا الملقى؟ قال دمنة، نعم، وحقًا قلت فيك، وإياك أعني، أيها الأعرج المكسور الأفدع الرِّجلِ، المنفوخ البطن، الأفلح الشفتين، السيءِ المنظر والمخبر. فلما قال ذلك دمنة، تغير وجه سيد الخنازير واستعبر واستحى، وتلجلج لسانه، واستكان وفتر نشاطه. فقال دمنة، حين رأى انكساره وبكاءه: إنما ينبغي أن يطول بكاؤك، إذا اطلع الملك على قذرك وعيوبك فعزلك عن طعامه، وحال بينك وبين خدمته، وأبعدك عن حضرته. ثم إن شغبرًا قد جربه فوجد فيه أمانة وصدقًا، فرتبه في خدمته، وأمره أن يحفظ ما يجري بينهم، ويطلعه على ذلك. فقام الشغبر فدخل

1 / 169