(والفقيه) لغة كثير الفقه وقد تقدم تعريف الفقه واصطلاحا هو المجتهد فأخذه في حد الاجتهاد دور بمرتبة كما ذكرته في إيضاح المغني وهو (من يتمكن) إشارة إلى أن الاجتهاد هو التأهل وإن لم يحصل بالفعل (من استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها) وأماراتها (التفصيلية) ولو غير إمام خلافا للإمامية أو من غير العترة خلافا لظاهر قول الهادي عليه السلام والناصر عليه السلام للمشاركة في الطريق إلى الاجتهاد وقد تقدم بيان هذه القيود أول الكتاب وقد شاع اسم الفقيه على من يعلم فن الفروع وإن لم يكن مجتهدا والمجتهد فيه : الحكم الشرعي العملي (وإنما يتمكن من ذلك) الاستنباط (من حصل ما يحتاج إليه فيه) أي في فن الاجتهاد والمحتاج إليه في ذلك علوم خمسة :أولها أنواع : (من علم العربية) اللغة والنحو(1) والتصريف والمعاني والبيان فيعرف معاني المفردات والمركبات وخواصها تعلما أو سليقه لأن خطاب الشارع من اللغة العربية فيتوقف معرفة مراده على معرفتها
(و) ثانيها علم (الأصول) أي أصول الفقه لانصرافه إليه عند الاطلاق لأنه مشتمل على معرفة حكم العموم والخصوص والإطلاق والتقييد والإجمال والتبيين وشروط النسخ وما يصح منها وما يقتضيه الأمر والنهي من الوجوب والفور والتكرار وغيرها ومعرفة الإجماع والقياس وشروطهما صحيحهما وفاسدهما مع ما ضم إلى معرفة المفاهيم والترجيحات والحقيقة والمجاز.
পৃষ্ঠা ৪৪৮