قلنا بناء على أنها إنما سميت وسطى باعتبار كونها متوسطة بين أربع وهو ممنوع ولو سلم فالزيادة إنما تبطل كونها وسطى وإبطال وصف الوسطى لا يبطل الصلاة الموصوفة بالوسطى فليس المبطل حكما شرعيا
وإن كان لها تعلق به فإن لم يحصل شرط النسخ بأن كانت مقارنة له في خطاب واحد كغسل الأيدي بعد الوجه في آية الوضوء أو كانت الزيادة واجبة بطريق التبعية كغسل جزء من الرأس بعد الأمر بغسل الوجه أو مبينة لمجمل كإيجاب النية والترتيب بعد نزول آية الوضوء فكذلك اتفاقا
وإن حصل شرط النسخ فإن كانت تغير المزيد عليه تغييرا شرعيا فاختار أبو طالب (عليه السلام) والقاضيان والغزالي أن الزيادة حينئذ (نسخ لها إن لم يجز المزيد عليه من دونها) بأن غيرته حتى صار وجوده كالعدم شرعا بحيث أنه لو فعل كما كان يفعل قبل الزيادة لم يجزه إما بناء على أن الإجزاء حكم شرعي أو بمحل الوجوب كزيادة ركعة في الفجر فإن كانت مزيدة قبل التشهد فنسخ لوجوبه بعدهما بلا فصل وإن كانت مزيدة بعده فنسخ لوجوب التسليم بعده أما إن كان المزيد عليه يجزي بدون استئناف كزيادة عشرين في جلد القاذف وتغريب البكر لم يكن نسخا وقيل إن الزيادة نسخ مطلقا وقيل ليست بنسخ مطلقا.
والضابط أن الناسخ رافع الحكم الشرعي والخلاف في الجزئيات فالنافون لكون الزيادة نسخا على الإطلاق يحكمون بأن حكم المزيد عليه باق وأن التعبد بنحو ركعتين ووجوبه واستحقاق الثواب عليه حاصل بعد زيادة نحو الركعة الثالثة كما كان قبلها والمثبتون على الإطلاق يحكمون بأن الزيادة قد رفعت حكما شرعا وهو إجزاء المزيد عليه بدون الزيادة في الصلاة والحد والطهارة بناء على أن الإجزاء حكم شرعي أو كون المرفوع وجوب الاقتصار.
পৃষ্ঠা ৪৩৬