وعكسه تسمية الجزء باسم الكل نحو ?جعلوا أصابعهم في ءاذانهم ? [نوح(7)] أي أناملهم والغرض منه المبالغة كأنه جعل جميع الأصبع في الأذن لئلا يسمع شيئا وإطلاق اسم الملزوم على اللازم كقوله تعالى ?أم أنزلنا عليهم سلطانا ? [الروم(35)] فهو يتكلم بما كانوا به يشركون سميت الدلالة كلاما لأنها من لوازمه ومنه قول الحكماء كل صامت ناطق أي دال بما فيه من أثر الصنعة على صانعه
وعكسه بأن يطلق الاسم اللازم على الملزوم كقول الشاعر :
قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم .... عن النساء ولو باتت بأطهار
يريد بشد المئزر الاعتزال عن النساء لأن شد الإزار من لوازم الاعتزال
واعلم أن اللزوم أمر لازم في جميع أنواع المجاز استعارة أو مجازا مرسلا فاعتبار ذكر الملزوم وإرادة اللازم لا يكفي في بيان العلاقة بل لا بد من بيان أنها من أي نوع من أنواعها ذكره الشلبي في حاشية المطول
وإطلاق اسم المطلق على المقيد كقوله
وياليت كل اثنين بينهما هوى .... من الناس قبل اليوم يجتمعان
أي قبل يوم القيامة
وعكسه أعني إطلاق اسم المقيد على المطلق كقول شريح أصبحت ونصف الناس علي غضبان يريد أن المحكوم عليه غضبان لا نصف الناس على التعديد والتسوية
পৃষ্ঠা ৩১০