90

12- علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن هشام بن الحكم قال الأشياء كلها لا تدرك إلا بأمرين بالحواس والقلب والحواس إدراكها على ثلاثة معان إدراكا بالمداخلة وإدراكا بالمماسة وإدراكا بلا مداخلة ولا مماسة فأما الإدراك الذي بالمداخلة فالأصوات والمشام والطعوم وأما الإدراك بالمماسة فمعرفة الأشكال من التربيع والتثليث ومعرفة اللين والخشن والحر والبرد وأما الإدراك بلا مماسة ولا مداخلة فالبصر فإنه يدرك الأشياء بلا مماسة ولا مداخلة في حيز غيره ولا في حيزه وإدراك البصر له سبيل وسبب فسبيله الهواء وسببه الضياء فإذا كان السبيل متصلا بينه وبين المرئي والسبب قائم أدرك ما يلاقي من الألوان والأشخاص فإذا حمل البصر على ما لا سبيل له فيه رجع راجعا فحكى ما وراءه كالناظر في المرآة لا ينفذ بصره في المرآة فإذا لم يكن له سبيل رجع راجعا يحكي ما وراءه وكذلك الناظر في الماء الصافي يرجع راجعا فيحكي ما وراءه إذ لا سبيل له في إنفاذ بصره فأما القلب فإنما سلطانه على الهواء فهو يدرك جميع ما في الهواء ويتوهمه فإذا حمل القلب على ما ليس في الهواء موجودا رجع راجعا فحكى ما في الهواء فلا ينبغي للعاقل 00أن يحمل قلبه على ما ليس موجودا في الهواء من أمر التوحيد جل الله وعز فإنه إن فعل ذلك لم يتوهم إلا ما في الهواء موجود كما قلنا في أمر البصر تعالى الله أن يشبهه خلقه

باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى

1- علي بن إبراهيم عن العباس بن معروف عن ابن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم بن عتيك القصير قال كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله ع أن قوما بالعراق يصفون الله بالصورة وبالتخطيط فإن رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إلي بالمذهب الصحيح من التوحيد فكتب إلي سألت رحمك الله عن التوحيد وما ذهب إليه من قبلك فتعالى الله الذي ليس كمثله شي ء وهو السميع البصير تعالى عما يصفه الواصفون المشبهون الله بخلقه المفترون على الله فاعلم رحمك الله أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله جل وعز فانف عن الله تعالى البطلان والتشبيه فلا نفي ولا تشبيه هو الله الثابت الموجود تعالى الله عما يصفه الواصفون ولا تعدوا القرآن فتضلوا بعد البيان

2- محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي حمزة قال قال لي علي بن الحسين ع يا أبا حمزة إن الله لا يوصف بمحدودية عظم ربنا عن الصفة فكيف يوصف بمحدودية من لا يحد ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير

3- محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسن بن سعيد عن إبراهيم بن محمد الخزاز ومحمد بن الحسين قالا دخلنا على أبي الحسن الرضا ع فحكينا له أن محمدا ص رأى ربه في صورة 01

পৃষ্ঠা ১০০