86

6أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا ع فاستأذنته في ذلك فأذن لي فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد فقال أبو قرة إنا روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين فقسم الكلام لموسى ولمحمد الرؤية فقال أبو الحسن ع فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن والإنس لا تدركه الأبصار ولا يحيطون به علما وليس كمثله شي ء أليس محمد قال بلى قال كيف يجي ء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول لا تدركه الأبصار ولا يحيطون به علما وليس كمثله شي ء ثم يقول أنا رأيته بعيني وأحطت به علما وهو على صورة البشر أما تستحون ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا أن يكون يأتي من عند الله بشي ء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر قال أبو قرة فإنه يقول ولقد رآه نزلة أخرى فقال أبو الحسن ع إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال ما كذب الفؤاد ما رأى يقول ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه ثم أخبر بما رأى فقال لقد رأى من آيات ربه الكبرى فآيات الله غير الله وقد قال الله ولا يحيطون به علما فإذا رأته الأبصار فقد أحاطت به العلم ووقعت المعرفة فقال أبو قرة فتكذب بالروايات فقال أبو الحسن ع إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما ولا تدركه الأبصار وليس كمثله شي ء

3- أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن سيف عن محمد بن عبيد قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا ع أسأله عن الرؤية وما ترويه العامة والخاصة وسألته أن يشرح لي ذلك فكتب بخطه اتفق الجميع لا تمانع بينهم أن المعرفة من جهة الرؤية ضرورة فإذا جاز أن يرى الله بالعين وقعت المعرفة ضرورة ثم لم تخل تلك المعرفة من أن تكون إيمانا أو ليست بإيمان فإن كانت تلك المعرفة من جهة

পৃষ্ঠা ৯৬