1453

9- علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد والحسين بن محمد عن عبدويه بن عامر جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله ع يذكران أنه لما كان يوم التروية قال جبرئيل لإبراهيم ع تروه من الماء فسميت التروية ثم أتى منى فأباته بها ثم غدا به إلى عرفات فضرب خباه بنمرة دون عرفة فبنى مسجدا بأحجار بيض وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى أدخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلي الإمام يوم عرفة فصلى بها الظهر والعصر ثم عمد به إلى عرفات فقال هذه عرفات فاعرف بها مناسكك واعترف بذنبك فسمي عرفات ثم أفاض إلى المزدلفة فسميت المزدلفة لأنه ازدلف إليها ثم قام على المشعر الحرام فأمره الله أن يذبح ابنه وقد رأى فيه شمائله وخلائقه وأنس ما كان إليه فلما أصبح أفاض من المشعر إلى منى فقال لأمه زوري البيت أنت وأحتبس الغلام فقال يا بني هات الحمار والسكين حتى أقرب القربان فقال أبان فقلت لأبي بصير ما أراد بالحمار والسكين قال أراد أن يذبحه ثم يحمله فيجهزه ويدفنه قال فجاء الغلام بالحمار والسكين فقال يا أبت أين القربان قال ربك يعلم أين هو يا بني أنت والله هو إن الله قد أمرني بذبحك فانظر ما ذا ترى 08قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين قال فلما عزم على الذبح قال يا أبت خمر وجهي وشد وثاقي قال يا بني الوثاق مع الذبح والله لا أجمعهما عليك اليوم قال أبو جعفر ع فطرح له قرطان الحمار ثم أضجعه عليه وأخذ المدية فوضعها على حلقه قال فأقبل شيخ فقال ما تريد من هذا الغلام قال أريد أن أذبحه فقال سبحان الله غلام لم يعص الله طرفة عين تذبحه فقال نعم إن الله قد أمرني بذبحه فقال بل ربك نهاك عن ذبحه وإنما أمرك بهذا الشيطان في منامك قال ويلك الكلام الذي سمعت هو الذي بلغ بي ما ترى لا والله لا أكلمك ثم عزم على الذبح فقال الشيخ يا إبراهيم إنك إمام يقتدى بك فإن ذبحت ولدك ذبح الناس أولادهم فمهلا فأبى أن يكلمه قال أبو بصير سمعت أبا جعفر ع يقول فأضجعه عند الجمرة الوسطى ثم أخذ المدية فوضعها على حلقه ثم رفع رأسه إلى السماء ثم انتحى عليه فقلبها جبرئيل ع عن حلقه فنظر إبراهيم فإذا هي مقلوبة فقلبها إبراهيم على خدها وقلبها جبرئيل على قفاها ففعل ذلك مرارا ثم نودي من ميسرة مسجد الخيف يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا واجتر الغلام من تحته وتناول جبرئيل الكبش من قلة ثبير فوضعه تحته وخرج الشيخ الخبيث حتى لحق بالعجوز حين نظرت إلى البيت والبيت في وسط الوادي فقال ما شيخ رأيته بمنى فنعت نعت إبراهيم قالت ذاك بعلي قال فما وصيف رأيته معه ونعت نعته قالت ذاك ابني قال فإني رأيته أضجعه وأخذ المدية ليذبحه قالت كلا ما رأيت إبراهيم إلا أرحم الناس وكيف رأيته يذبح ابنه قال ورب السماء والأرض ورب هذه البنية لقد رأيته أضجعه وأخذ المدية ليذبحه قالت لم قال زعم أن ربه أمره بذبحه قالت فحق له أن يطيع ربه قال فلما قضت مناسكها فرقت أن يكون قد نزل في ابنها شي ء فكأني أنظر إليها مسرعة في الوادي واضعة يدها على 09رأسها وهي تقول رب لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل قال فلما جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر فإذا أثر السكين خدوشا في حلقه ففزعت واشتكت وكان بدء مرضها الذي هلكت فيه وذكر أبان عن أبي بصير عن أبي جعفر ع قال أراد أن يذبحه في الموضع الذي حملت أم رسول الله ص عند الجمرة الوسطى فلم يزل مضربهم يتوارثون به كابر عن كابر حتى كان آخر من ارتحل منه علي بن الحسين ع في شي ء كان بين بني هاشم وبين بني أمية فارتحل فضرب بالعرين

10- علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد والحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر ع أين أراد إبراهيم ع أن يذبح ابنه قال على الجمرة الوسطى وسألته عن كبش إبراهيم ع ما كان لونه وأين نزل فقال أملح وكان أقرن ونزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى وكان يمشي في سواد ويأكل في سواد وينظر ويبعر ويبول في سواد

11- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن حماد بن عثمان عن الحسن بن نعمان قال سألت أبا عبد الله ع عما زادوا في المسجد الحرام فقال إن إبراهيم وإسماعيل ع حدا المسجد الحرام بين الصفا والمروة

পৃষ্ঠা ২০৯

আল-কাফি | Usul