إيجاب لما بعد النفي كما في قوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ﴾ أي مجمعها، (ونعم لمحض الاستفهام) كما في قوله: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾.
(وأجل يجمعهما) أي يجمع محض الاستفهام كما في نعم وغير محض الاستفهام كما في بلى.
قال الأخفش: إن أجل جواب مثل نعم إلا أنه أحسن من نعم في التصديق، ونعم أحسن منه في الاستفهام، فإذا قال: أنت سوف تذهب. قلت: أجل. فكان أحسن من نعم، وإذا قال: أتذهب؟ قلت: نعم، فكان أحسن من أجل. كذا في «الصحاح».
(وقد يستعملان في غير الاستفهام على إدراج الاستفهام)، فنظير إدراج الاستفهام ما ذكر في إقرار «المبسوط» بقوله: ولو قال: أخبر فلان أن للان عليم ألف درهم، أو قال: أعلمه أو أبشره أو قول له، فقال: نعم، فهذا كله إقرار؛ لأن قوله: «نعم» ليس بمفهوم المعنى بنفسه وهو مذكور في موضع الجواب، فصار ما يبق من الخطاب معادًا فيه، فلهذا كان إقرارًا.