জাওয়াহির আল-হাসান ফি তাফসির আল-কোরআন
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله سبحانه وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق الآية ظاهر الآية والأحسن أن يكون دعا عليه السلام في أن يحسن الله حالته في كل ما يتناول من الأمور ويحاول من الأسفار والأعمال وينتظر من تصرف المقادير في الموت والحياة فهي على أتم عموم معناه رب أصلح لي وردى في كل الأمور وصدري وذهب المفسرون إلى تخصيص اللفظ فقال ابن عباس وغيره أدخلني المدينة وأخرجني من مكة وقال ابن عباس أيضا الادخال بالموت في القبر والاخراج البعث وقيل غير هاذ وما قدمت من العموم التام الذي يتناول هذا كله أصوب والصدق هنا صفة تقتضي رفع المذام واستيعاب المدح
وأجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا قال مجاهد يعني حجة تنصرني بها على الكفار
وقوله سبحانه وقل جاء الحق الآية قال قتادة الحق القرآن والباطل الشيطان وقالت فرقة الحق الإيمان والباطل الكفران وقيل غير هذا والصواب تعميم اللفظ بالغاية الممكنة فيكون التفسير جاء الشرع بجميع من انطوى فيه وزهق الكفر بجميع ما انطوى فيه وهذه الآية نزلت بمكة وكان يستشهد بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وقت طعنه الأصنام وسقوطها لطعنه إياها بالمخصرة
وقوله سبحانه وننزل من القرآن ما هو شفاء الآية أي شفاء بحسب إزالته للريب وكشفه غطاء القلب وشفاء أيضا من الأمراض بالرقى والتعويذ ونحوه
وقوله سبحانه وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونئا بجانبه يحتمل أن يكون الإنسان عاما للجنس فالكافر يبالغ في الأعراض والعاصي يأخذ بحظ منه ونئا أي بعد
قل كل يعمل على شاكلته أي على ما يليق به قال ابن عباس على شاكلته معناه على ناحيته وقال قتادة معناه على ناحيته وعلى ما ينوي
وقوله سبحانه فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا توعد بين
وقوله سبحانه ويسئلونك عن الروح روى ابن مسعود أن اليهود قال بعضهم لبعض سلوا محمد عن الروح فإن أجاب فيه عرفتم أنه ليس بنبي قال ع وذلك أنه كان عندهم في التوراة أن الروح مما أنفرد الله بعلمه ولا يطلع عليه أحد من عباده فسألوه فنزلت الآية وقيل أن الآية مكية والسائلون هم قريش بإشارة اليهود واختلف الناس في الروح المسئول عنه أي روح هو فقال الجمهور وقع السؤال عن الأرواح التي في الأشخاص الحيوانية ما هي فالروح اسم جنس على هذا وهذا هو الصواب وهو المشكل الذي لا تفسير له
পৃষ্ঠা ৩৫৭