জাওয়াহির বালাঘা
جواهر البلاغة: في المعاني والبيان والبديع
প্রকাশক
المكتبة العصرية
প্রকাশনার স্থান
بيروت
জনগুলি
অজানা পৃষ্ঠা
(١) - الأسلوب الحكيم والسعادة الأبدية. وجواهر البلاغة. وجواهر الاعراب وجواهر الأدب، وميزان الذهب. والمفرد العلم - الواردة في هذه الخطبة أسماء بعض كتب مطبوعة لمؤلف هذا الكتاب. وغيرها من القواعد الأساسية للغة العربية. ومختار الأحاديث النبوية والحكم المحمدية. والسحر الحلال في الحكم والأمثال.
1 / 13
(١) - علم البيان في اصطلاح المتقدمين من ائمة البلاغة يطلق على فنونها الثلاثة من باب التسمية الكل باسم البعض - وخصه المتاخرون بالعلم الباحث عن المجاز والاستعارة. والتشبية والكناية - والغرض منه صوغ الكلام بطريقة تبين ما في نفس المتكلم من المقاصد، وتوصل الاثر الذي يريده إلى نفس السامع. (٢) - وبيان ذلك أن الفصاحة تمام آلة البيان فهي مقصورة على اللفظ لأن الآلة تتعلق باللفظ دون المعنى - فإذن هي كمال لفظي توصف به الكلمة والكلام. والبلاغة إنما هي انهاء المعنى في القلب فكأنها مقصورة على المعنى، ومن الدليل على أن الفصاحة تتضمن اللفظ. والبلاغة تتناول المعنى. أن الببغاء يسمى فصيحا ولا يسمى بليغا، إذ هو مقيم الحروف وليس لها قصد إلى المعنى الذي يؤديه - وقد يجوز مع هذا أن يسمى الكلام الواحد فصيحًا بليغًا إذا كان واضح المعنى سهل اللفظ جيد السبك غير مستكره فج، ولا متكلف وخم، ولا يمنعه من أحد الاسمين شيء لما فيه من ايضاح المعنى وتقويم الحروف. واعلم أن الفصيح من الألفاظ هو الظاهر البين، وإنما كان ظاهرًا بينًا لأنه مألوف الاستعمال، وإنما كان مألوف الاستعمال بين النابهين من الكتاب والشعراء لمكان حسنه، وحسنه مدرك بالسمع، والذي يدرك بالسمع انما هو اللفظ لانه صوت يتألف من مخارج الحروف - فما استلذه السمع منه فهو الحسن، وما كرهه فهو القبيح - والحسن هو الموصوف بالفصاحة - والقبيح غير موصوف بالفصاحة، لأنه ضدها لمكان قبحه.
1 / 16
(١) - يرى الإمام عبد القاهر الجرجاني وجمع من المتقدمين أن الفصاحة والبلاغة والبيان والبراعة - ألفاظ مترادفة لا تتصف بها المفردات، وإنما يوصف بها الكلام بعد تحري معاني النحو فيما بين الكلم حسب الأغراض التي يصاغ لها. وقال أبو هلال العسكري في كتاب الصناعتين - الفصاحة والبلاغة ترجعان إلى معنى واحد: وإن اختلف أصلاهما. لأن كل واحد منهما انما هو الابانة عن المعنى والاظهار له. وقال الرازي في نهاية الإيجاز - وأكثر البلغاء لا يكادون يفرقون بين الفصاحة والبلاغة: وقال الجوهري في كتابه الصحاح - الفصاحة هي البلاغة.
1 / 17
(١) - مقدمة مشتقة من قدم اللازم، وهذه مقدمة كتاب لأنها ألفاظ تقدمت أمام المقصود لارتباط له بها وانتفاع بها فيه - بخلاف مقدمة العلم فهي معان يتوقف الشروع عليها - كبيان حد العلم المشروع فيه. وموضوعه. وغايته. واعلم أن علوم البلاغة أجل العلوم الأدبية قدرًا. وأرسخها أصلا. وأبسقها فرعا وأحلاها جنى. وأعذبها وردا. لانها العلوم التي تستولي على استخراج درر البيان من معادنها. وتريك محاسن النكت في مكامنها. (ولولاها لم تر لسانا يحوك الوشي، ويلفظ الدر، وينفث السحر، ويريك بدائع الزهر، وينثر بين يديك الحلو اليانع من الثمر) فهي الغاية التي تنتهي إليها أفكار النظار، واللالئ التي تتطلبها غاصة البحار لهذا كانت منزلتها تلو العلم بتوحيد الله تعالى.
1 / 19
(١) - ففصاحة الكلمة تكونها من حروف متآلفة يسهل على اللسان نطقها من غير عناء، مع وضوح معناها، وكثرة تداولها بين المتكلمين وموافقتها للقواعد الصرفية ومرجع ذلك الذوق السليم، والالمام بمتن اللغة، وقواعد الصرف - وبذلك تسلم مادتها وصيغتها. ومعناها من الخلل - واعلم أنه ليس تنافر الحروف يكون موجبه دائما قرب مخارج الحروف. إذ قربها لا يوجبه دائما - كما أن تباعدها لا يوجب خفتها - فها هي كلمة «بفمي» حسنة، وحروفها من مخرج واحد وهو الشفة، وكلمة «ملع» منتافرة ثقيلة، وحروفها متباعدة المخارج، وأيضًا ليس موجب التنافر طول الكلمة وكثرة حروفها. (٢) - «الغدائر» الضفائر، والضمير يرجع إلى (فرع) في البيت قبله (والاستشراز) الارتفاع (والعقاص) جمع عقيصة وهي الخصلة من الشعر (والثنى) الشعر المفتول (والمرسل) ضده - أي ابنة عمه لكثرة شعرها بعضه مرفوع، وبعضه مثنى، وبعضه مرسل، وبعضه معقوص: أي ملوي.
1 / 20
(١) - الألفاظ تنقسم إلى ثلاثة أقسام - قسمان حسنان، وقسم قبيح، فالقسمان الحسنان: أحدهما ما تداول استعماله السلف والخلف من الزمن القديم إلى زماننا هذا ولا يطلق عليه أنه وحشي، والآخر ما تداول استعماله السلف دون الخلف، ويختلف في استعماله بالنسبة إلى الزمن واهله - وهذا هو الذي يعاب استعماله عند العرب لأنه لم يكن عندهم وحشيا وهو عندنا وحشي. ولا يسبق وهمك إلى قول قصراء النظر بأن العرب كانت تستعمل من الألفاظ كذا وكذا - فهذا دليل على أنه حسن، بل ينبغي أن تعلم أن الذي نستحسنه نحن في زماننا هذا، هو الذي كان عند العرب مستحسنًا، والذي نستقبحه هو الذي كان عندهم مستقبحا - والاستعمال ليس بدليل على الحسن، فاننا نحن نستعمل الأن من الكلام ما ليس بحسن، وإنما نستعمله لضرورة، فليس استعمال الحسن بممكن في كل الأحوال - واعلم أن استحسان الألفاظ واستقباحها لا يؤخذ بالتقليد من العرب لانه شيء ليس للتقليد فيه مجال، وإنما هو شيء له خصائص وهيئات وعلامات إذا وجدت علم حسنه من قبحه - ألا ترى أن لفظة (المزنة) مثلا حسنة عند الناس كافة من العرب وغيرهم، فاذا استعملتها العرب لا يكون استعمالهم إياها مخرجا لها عن القبح، ولا يلتفت إذن إلى استعمالهم إياها بل يعاب مستعملها ويغلظ له النكير حيث استعملها - فلا تظن ان الوحشي من الألفاظ ما يكرهه سمعك ويثقل عليك النطق به وانما هو الغريب الذي يقل استعماله، فتارة يخف على سمعك ولا تجد به كراهة، وتارة يثقل على سمعك وتجد منه الكراهة، وذلك في اللفط عيبان كونه غريب الاستعمال وكونه ثقيلا على السمع كريها على الذوق. وليس وراءه في القبح درجة أخرى، ولا يستعمله إلا أجهل الناس ممن لم يخطر بباله شيء من معرفة هذا الفن أصلا. انتهى عن المثل السائر - بتصرف. (٢) - «مزججا» مدققا مطولا (فاحما) شعرا اسود كالفحمة (مرسنا) بكسر الميم وفتح السين كمنبر - او بفتح الميم وكسر السين كمجلس - ومعناه انفاذا لمعان كالسراج أو ذا صقالة واحد يداب كالسيف السريجي أي المنسوب إلى سريج وهو قين حداد تنسب إليه السيوف في الدقة والاستواء.
1 / 21
(١) - أي ولفظة مسرج غير ظاهر الدلالة على ما ذكر، لأن فعل إنما يدل على مجرد النسبة، وهي لا تدل على التشبيه، فاخذه منها بعيد - لهذا أدخل الحيرة على السامع في فهم المعنى المقصود من الكلمة لترددها
1 / 22
(١) - اجتمعتم. (٢) - جنون. (٣) - انصرفوا - وقال ذلك حين سقط عن دابته فاجتمع الناس حوله. (٤) - الطمحة النظرة، والصبير السحاب المتراكم - وقبله إن تمنعي صوبك صوب المدمع ... يجري على الخد كضئب الثعثع الضئب الحب والثعثع اللؤلؤ - قال صاحب القاموس ذكروا جحلنجع ولم يفسروه، وقالوا كان ابو الهميسع من أعراب مدين، وكنا لا نكاد نفهم كلامه. (٥) - ما استثناه الصرفيون من قواعدهم المجمع عليها وان خالف للقياس «فصيح» فمثل (آل وماه) أصلها أهل وموه - أبدلت الهاء فيهما همزة، وابدال الهمزة من الهاء وإن كان على خلاف القياس إلا أنه ثبت عن الواضع - ومثل (أبي يأبى) بفتح الباء في المضارع والقياس، كسرها فيه لأن فعل بفتح العين لا يأتي مضارعه على يفعل بالفتح إلا إذا كان عين ماضيه او لامه حرف حلق كسال ونفع، فمجيئ المضارع بالفتح على خلاف القياس، الا ان الفتح ثبت عن الواضع - ومثل (عور يعور) أي فالقياس فيهما عار يعار بقلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فتصحيح الواو خلاف القياس إلا أنه ثبت عن الواضع.
1 / 23
(١) - الشيمة الخلق، والحدثان نوائب الدهر، وجمل فرسه.
1 / 24
(١) - الشكر الرضاع والثبر النكاح وتطلها تسعى في بطلان حقها وتصهلها تعطيها الشيء القليل. (٢) - يابسة. (٣) - مسنة عجوز. (٤) - ابتليت باكل الطين. (٥) - الإسهال. (٦) - البرء - وكذا معنى ما بعده. (٧) - جعجعة غير فصيحة لتنافر حروفها، وهو مثل يضرب لمن يقول ولا يفعل. (٨) - الاسفنط الخمر. (٩) - الخنشليل السيف. (١٠) - الفدوكس الأسد، فكل من هذه الألفاظ الثلاثة وحشية غير مألوفة. (١١) - شديد البرد فيهما - والسجسج الارض التي ليست بسهلة ولا صلبة. (١٢) - أراد: أنهم امنوا أن يغلبه غالب يصرعه عن السماع ويمنعه منه وأما قوله (وللآمال في يدك اصطراع) فمعناه تنافس وتغالب وازدحام في يده - يريد كثرة نواله وكرمه. واستعماله للفظة الاصطراع بهذا المعنى بعيد.
1 / 25
(١) - فقد جمع (ناكس) على (فواعل) شذوذا وهذا لا يطرد إلا في وصف لمؤنث عاقل لا لمذكر كما هنا إلا في موضعين (فوارس وهوالك) والناكس: مطأطئ الرأس. (٢) - قال صاحب المثل السائر - ان لفظ (اطلخم) من الالفاظ المنكرة التي جمعت الوصفين القبيحين في انها غريبة، وانها غليظة في السمع كريهة على الذوق، وكذلك لفظة (دهاريس) واطلخم: أي اشت وعظم، والعشواء الليلة المظلمة، والغبسة جمع اغبس وغبسا: وهي الشديدة الظلام مثلها - والدهاريس جمع دهريس وهي الدواهي. (٣) - الماء العذب الصافي (٤) - الموماة المفازة الواسعة، ويقال للمستبد برأيه جحيش، ويقال اغروري الفرس ركبها عريانا- وان لفظة جحيش من الألفاظ المنكرة القبيحة - وبالله العجب - أليس أنها بمعنى فريد، وفريد لفظة حسنة رائقة، ولو وضعت في هذا البيت موضع جحيش لما اختل شيء من وزنه، فتأبط شرًا لأنه ملوم من وجهين في هذا الموضع، أحدهما أنه استعمل القبيح، والآخر أنه كانت له مندوحة عن استعماله فلم يعدل عنه. (٥) - العيب في هذا البيت من حيث فك الادغام في (حالل ويحلل) بلا مسوغ وهو شاذ ومخالف للقياس الصرفي ومخالف للكلام العربي الصحيح
1 / 26
(١) - يريد بقوله جفنة صحفة كبيرة ملأى تشبع عشرة، والمثعنجرة السائلة، والمسحنفرة الماضية بسرعة، وطعنة متسعة ببلد أنقرة، وهو كلام امرىء القيس لما قصد ملك الروم ليستنجده على قتلة أبيه، فهوته بنت الملك وبلغ ذلك القيصر فوعده أن يتبعه بالجنود إذا بلغ الشام، أو يأمر من بالشام من جنوده بنجدته - فلما كان بأنقرة بعث إليه بثياب مسمومة فلما لبسها تساقط لحمه فعلم بالهلاك - فقال رب الخ. (٢) يريد اللحم والماء الخالص (٣) احبنطي انتفخ بطنه. (٤) دهياء. (٥) عذبا. (٦) يتبع ويسيل. (٧) مصوون: شاذة وليست فصيحة لمخالفتها للقياس الصرفي. (٨) البعاق مطر السحاب، والجرد حل الوادي - وليستا فصيحتين لغرابتهما. (٩) بوقات مزامير - والقياس في جمعه أبواق.
1 / 27
(١) القياس مودة بالادغام. (٢) لوط لازق والاوالس النياق. (٣) ضرب من القلائد. (٤) المثعنجر لنمظة متنافر والمعنى إن علمي مقيس إلى علمك كالغدير الصغير موضوعا في جانب البحر (٥) القريض الشعر، والهراء الكلام الفاسد الذي لا نظام له، وأحكام جمع حكم، والمراد الحكمة، وابرسام بفتح الباء وكسرها التهاب الصدر. (٦) الخازباز صوت الذباب - وتجوز: تروح وتقبل. (٧) الرأس الصمعمعه: الصغيرة. (٨) الرسوم آثار الديار. (٩) أزور: أعرض وعاف: كره. وعافى العرف: طالب المعروف. (١٠) للمغفور له أحمد شوقي، والمحل: الجدب. (١١) أناخ بكلكله: هبط بمقدم صدره، وينسب البيت للمرحوم الشيخ حمزة فتح الله. (١٢) النصاح: الخيط، وذات السم الابرة، والخيفانة: الفرس الطويلة، والقباء، الدقيقة الخصر الضامرة، والحاسن: الجميل: والمرهف: المستريح.. (١٣) أ - لابن الرومي - واللبيس: الملوس والاخلاق: البلى، والجدة: صفة الثوب الجديد: والمذال: الممتهن.. لا نَسبَ اليومَ ولاَ خُلَّة ... ب- اللوط: الخفيف السريع - والأوالس: النوق السريعة. فأيقنتَ أنّى عند ذلك ثائِر ... (١) الظلم: الليالي الثلاث آخر الشهر، ولا بياض له، لاحسن له - قاله المتنبي يخاطب الشيب له وخالف القياس في الاسود: لأنه لا يبني اسم تفضيل من نحو سود وحمر. (١٤) الحلة الصداقة: والفتق الشق، والراقع مصلح الفنق - وقد خالف القياس في إتسع: حيث قطع همزة الوصل. (١٥) هوالك فواعل - لا يطرد في وصف العاقل كما هنا..
1 / 28
(١) الوجى الجفا: والأظلل باطن خف البعير - وخالف القياس بفك الادغام.. تنبيهات: الأول من عيوب فصاحة اللفظة المفردة كونها مبتذلة - أي عامية ساقطة للقالق والشنطار ونحوهما والابتذال ضربان: (١) ما استعمله العامة ولم تغيره عن وضعه، فسخف وانحطت رتبته، واصبح استعماله لدى الخاصة معيبًا، كلفظة البرسام في قول المتنبي. إن بعضًا من القريض هراء ليس شيئًا وبعضه إحكام فيه ما يجلب البراعة والفهم وفيه ما يجلب البرسام وكلفظة الخاز باز في قوله: ومن الناس من تجوز عليهم شعراء كأنها الخازباز (٢) ما استعملته العامة دالا على غير ما وضع له، وليس بمستقبح ولا مكروه كقول المتلمس: وما شَبرقَت من تَنُو فِيَّةٍ ... وقد أتناسى الهم عند احتضاره بناج عليه الصيعرية مكدم وكقول أبي نواس: اختصم الجود والجمال فيك فصارا إلى جدال فقال هذا يمينه لي للعرف والبذل والنوال وقال هذاك وجهه لي للظرف والحسن والكمال فافترقا فيك عن تراض كلاهما صادق المقال فوصف في الأول: البعير بالصيعرية، وهي مختصة بالنوق، وفي الثاني: الوجه بالظرف وهو في اللغة مختص بالنطق للفالق والشنطار - ونحوهما. (الثاني) لا تستعمل الألفاظ المبهمة إذا كان غرضك التعيين واحضار صورة الشيء، أو المعنى المراد في الذهن. (الثالث) لا تستعمل اللفظ المشترك الامع قرينة تبين المراد من معانيه المشتركة (٢) الأرقال: الاسراع: الهمرجلة، الناقة السريقة، الشيظم، الطويل الجسيم من الابل والخيلن شبرقت - قطعت - التنوفية والتنوفة المفازة: الوحي، الصوت الخفي - زيزيزم: حكاية أصوات الجن. (١) الهبق، الظليم (ذكر النعام) شام البرق نظر إليه أين يقصد، واين يمطر واستعمل هنا للنظر إلى الأفرخ، النأى، البعد. (٢) الدمية، الصورة المنقوشة المزينة فيها حمرة كالدم، تضرب مثلا في الحسن المرمر، الرخام، الآجر ما يبنى به - القرمد، بفتح القاف ما يطلى به للزينة، وقيل حجارة لها خروق يوقد عليها فتنضج ويبنى بها، وقيل الخزف المطبوخ.
1 / 29
(١) النصاح: الخيط، وذات السم الابرة، والخيفانة: الفرس الطويلة، والقباء، الدقيقة الخصر الضامرة، والحاسن: الجميل: والمرهف: المستريح.. (٢) الدمية، الصورة المنقوشة المزينة فيها حمرة كالدم، تضرب مثلا في الحسن المرمر الرخام، الآجر ما يبنى به - القرمد، بفتح القاف ما يطلى به للزينة، وقيل حجارة لها خروق يوقد عليها فتنضج ويبنى بها، وقيل الخزف المطبوخ.. (٣) الهضبة: الرابية، أجأ، جبلن. القدم - الغليظ الجافي - وصف الشيم بالحلاوة وهي خاصة بالعينين - ووصف خلق الزمان بالظرف وهو خاص بالنطق.
1 / 30
(١) الشكة: الخصلة، الباسل، الشجا.. (٢) قائلة الفرزدق. الضريب الشبيه والمثيل، سروات البيت، أعاليه، مندف مندوف: من قولهم ندف القطن ضربه بالمندف. (٣) الثائر الذي لا يبقى على شيء حتى يدرك ثأره. (٤) قائلة المتنبي، ملمومة، كتيبة مجتمعة، سيفية، نسبة لسيف الدولة، ربعية نسبة إلى ربيعة: قبيلته، اللقالق، جمع لقلقة وهي صوت اللقلاق (طائرا) أو هي كل صوت في اضطراب وحركة. (٥) قائله امرؤ القيس، الغبيطن الأرض المطمئنة، وقبل الواسعة المستوبة يرتفع طرفاها، البعاع. ثقل السحاب من المطر: يقال مع السحاب بيع بعا وبعاعا، إذا ألح بمكان، والقى عليه بعاعه أي ثقله، العياب جمع عيبة وهي ما يجعل فيه الثياب، يقال جعل الرجل خير متاعه في عيبته، والمحمل يروى بكسر الميم على جعل اليماني رجلا - وبفتحها على جعله جملا - والمعنى أن هذا المطر نزل بهذا المكان ولم يبرح كما نزل الرجل في ذلك الموضع، وضمير ألقى يرجع إلى السحاب فيما قبله.. (٦) القنوع، المسئلة، يقال قنع قنوعا، إذا سأل - والمراد القناعة.
1 / 31
(١) المراد بفصاحة الكلام تكونه من كلمات فصيحة يسهل على اللسان النطق بها لتآلفها،، ويسهل على العقل فهمها لترتيب ألفاظها وفق ترتيب المعاني. ومرجع ذلك الذوق السليم والالمام بقواعد النحو، بحيث يكون واضح المعنى، سهل اللفظ، حسن السبك- ولذلك يجب أن تكون كل لفظة من ألفاظه واضحة الدلالة على المقصود منها، جارية على القياس الصرفي، عذبة سلسلة، كما يكون تركيب الكلمات جار يا على القواعد النحوية خاليا من تنافر الكلمات مع بعضها، ومن التعقيد فمرجع الفصاحة سواء في اللفظة المفردة، أو في الجمل المركبة إلى أمرين (مراعات القواعد - والذوق السليم) وتختلف فصاحة الكلام أحيانا باختلاف التعبير عما يدور بالنفس من المعاني اختلافا ظاهرا، فتجد في عبارات الأدباء من الحسن والجودة ما لا تجد في تعبير غيرهم، مع اتحاد المعنى الذي يعبر عنه، ويختلف الأدباء أنفسهم في أساليبهم: فقد يعلو بعضهم في أسلوبه، فتراه يسيل رقة وعذوبة، ويصل إلى القلوب فيبلغ منها ما يشاء أن يبلغ، وذلك نوع من البيان يكاد يكون سحرا، وقد يكون دون هذه المنزلة قليلا أو كثيرا - وهو مع ذلك من فصيح القول وحسن البيان. (٢) (كثرة التكرار: وتتابع الاضافات) أقول الحق - أن هذين العيبين قد احترز عنهما بالتنافر. على أن بعضهم أجازهما لوقوعهما في القرآن كما في قوله تعالى «ونفس وما سواها» الآيات - وفي قوله تعالى «ذكر رحمت ربك عبده زكريا» (٣) حرب بن أمية: قتله قائل هذا البيت، وهو هاتف من الجن صاح عليه (وقفر) خال من الماء والكلأ، وقبر اسم ليس مؤخر، وقرب خبرها مقدم - قبل إن هذا البيت لا يمكن إنشاده ثلاث مرات متوالية ألا ويغلط المنشد فيه، لأن نفس اجتماع كلماته وقرب مخارج حروفها، يحدثان ثقلا ظاهرًا، مع أن كل كلمة منه لو أخذت وحدها ما كانت مستكرهة ولا ثقيلة. (٤) أي هو كريم، وإذا مدحته وافقني الناس على مدحه، ويمدحونه معي، لإسداء إحسانه إليهم كاسدائه إلى، وإذا لمته لا يوافقني أحد على لومه، لعدم وجود المقتضى للوم فيه - وآثر لمته على هجوته مع أنه مقابل المدح إشارة إلى أنه لا يستحق الهجو ولو فرط منه شيء فإنما يلام عليه فقط، والثقل في قوله «أمدحه» لما بين الحاء والهاء من التنافر، للجمع بينهما: وهما من حروف الحلق - كما ذكره الصاحب اسماعيل بن عباد..
1 / 32
(١) المجموعة في قول بعضهم ومرجع الضمير قد تأخرا لفظًا ورتبة وهذا حصرا في باب نعم وتنازع العمل ومضمر الشأن ورب والبدل ومبتدأ مفسر بالخبر وباب فاعل يخلف فاخبر واعلم أن ضعف التأليف ناشى، من العدول عن المشهور إلى قول له صحة عند بعض أولى النظر - أما إذا خالف المجمع عليه كجر الفاعل ورفع المفعول ففاسد غير معتبر، والكلام في (تركيب له صحة واعتبار) . (٢) فان الضمير في من (مجده) راجع إلى (مطعما) وهو متأخر في اللفظ كما يرى، وفي الرتبة لأنه مفعول به، فالبيت غير فصيح لمخالفته قواعد النحو. ومطعم أحد رؤساء المشركين وكان يدافع عن النبي ﷺ، ومعنى البيت أنه لو كان مجد الانسان سببا لخلوده في هذه الدنيا لكان (مطعم ابن عدي) أولى الناس بالخلود لأنه حاز من المجد ما لم يحزه غيره - على يد صاحب الشريعة.. (٣) وذلك كالفصل بأجنبي بين الموصوف والصفة، وبين البدل والمبدل منه وبين المبتدأ والخبر، وبين المستثنى والمستثنى منه، مما يسبب ارتباكا واضطرابًا شديدًا.
1 / 33
(١) فلفظة جفخت مرة الطعم، وإذا مرت على السمع اقشعر منها: ولو استعمل (المتنبي) عوضا عن جفخت (فخرت) لاستقام البيت، وحظى في استعماله بالأحسن. (٢) بحيث يعمد المتكلم إلى التعبير عن معنى فيستعمل فيه كلمات في غير معناها الحقيقي، فيسىء اختيار الكلمات للمعنى الذي يريده، فيضطرب التعبير ويلتبس الأمر على السامع نحو: نشر الملك السنته في المدينة، يريد جواسيسه والصوان نشر عيونه. (٣) فالمناط في الصعوبة عدم الجريان على ما يتعاطاه أهل الذوق السليم، لا كثرة الوسائط الحسية، فانها قد تكثر من غير صعوبة، كما في قولهم: فلان كثير الرماد كناية عن المضياف - فان الوسائط كثيرة فيه ولكن لا تعقيد.. (٤) تسكب بالرفع عطف على أطلب، وبالنصب عطف على بعد: من قبيل عطف الفعل على اسم خالص من التأويل بالفعل، والمراد طلب استمرار السكب: لا أصله لئلا يلزم تحصيل الحاصل.. (٥) ووجه الخفاء والبعد: أن أصل معنى جمود العين جفافها من الدموع عند إرادتها منها، والانتقال منه إلى حصول السرور بعيد، لأنه يحتاج إلى وسائط بأن ينتقل من جمود العين إلى انتفاء الدمع منها، حال إرادة البكاء، ومنه إلى انتفاء الدمع مطلقًا، ومنه إلى انتفاء الحزن ونحوه «فان ذلك هو السبب غالبا في الدمع» ومن انتفاء الحزن ونحوه إلى السرور - ولا يخفى أن الشاعر قد طوى وحذف جميع هذه الوسائط فأورث بطء الانتقال من المعنى الأصلي الحقيقي إلى المعنى المراد - وخالف حينئذ أسلوب البلغاء، فنشأ من ذلك التعقيد المعنوي واعلم أن الشاعر أراد أن يرضى بالبعد والفراق، ويعود نفسه على مقاساة الأحزان والأشواق، ويتحمل من أجلها حزنا يفيض من عينيه الدموع، ليتوصل بذلك إلى وصل يدوم، ومسرة لا تزول - على حد قول الشاعر: ولطالما اخترت الفراق مغالطا واحتلت في استثمار غرس ودادي. ورغبت عن ذكر الوصال لأنها تبنى الأمور على خلاف مرادي..
1 / 34