জবাবাত আল-ইমাম আল-সালেমি
جوابات الإمام السالمي
ولا يصح أن يقال إنه من الخطأ المضمون على الوصى ولا أن يقال إن هذا الأجير الصائم لا يستحق الأجرة وقد أكمل عمله وأتى به على الوجه الصحيح الجائز في حقه بل المفتى بعدم استحقاقه الأجر على هذا عليه بخطئه الضمان إن كان بمنزلة من يضمن الفتيا، ودخول هذا الأجير في عمل الصوم دخول بحكم ثابت له في الأصل ولا يكلف غير ما ظهر له من الهلال بظاهر الحال في حينه ذلك، وخطؤه في هلال الشهر بعد أن صح تقدم الهلال هو من ضرورته التي يعذر بها ويتداركها بالبدل المتصل بصومه من الشهر الذي يليه وكذا إن عناه في الشهر مرض اضطره للإفطار فيه فافطر ما شاء الله ثم صح من مرضه ذلك وقوى على الصوم فإنه يصوم ما أفطره بالمرض متصلا بصومه الأول وقد تقرر جواز افطار المريض الصائم بالأجر في غير موضع من المصنفات الفقهية كما سنورده قريبا إن شاء الله بالنقل من مواضعه شاهدا لما ذكرناه، ومن أين علم جواز ذلك إلا بإعطاء الفرع حكم أصله ألا وهو شهر رمضان الذي شرع الله فيه رخصة الإفطار مع الجبر بالبدل ؟ وأي فرق يصح بين الضرورتين ؟ بل هما شيء واحد وإن اختلفا اسما فقد اتحدا معنى وما جاز في شهر رمضان من حكم فجواز ذلك الحكم في غيره من باب أولى وما شرع الله الرخصة فيه لعباده في عبادة افترضها عليهم فأحرى أن شرع في عبادة أوجبها العبد على نفسه .
وقد ورد في الأثر هكذا مصرحا به وهذا نص ما وجدناه في آثار أئمتنا رحمهم الله قال ومن نذر أن يصوم شهر رجب فمرض فأوصى على وصيه أن يؤجر من يصوم عنه شهر رجب ومات الرجل الموصى فأجر الوصي رجلا أن يصوم عن الهالك وصح مع دخول الشهر غيم فصام بعد تمام شهر جمادى فصح أنه دخل شهر رجب قبل أول صومه بيوم قال صومه تام وله الأجرة تامة ويبدل صومه متصلا، قلت له فإن ضيع يوما من شهر رجب الذي صامه على التعمد قال : ينقض صومه ولا أجرة له ويؤجر الوصي أن يصام رجب من عام قابل ولعله لا يخلو من قبل حكمه حكم شهر رمضان انتهى بحروفه فهذا نص مسألتكم بعينها وبحمد الله قد ارتفع الإشكال .
পৃষ্ঠা ১৫৩