481

জবাবাত আল-ইমাম আল-সালেমি

جوابات الإمام السالمي

অঞ্চলগুলি
ওমান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আল বু সাঈদ

وأما عقد العلماء فلكونهم هداة الأمة وهم أهل الحل والعقد وهم أهل السياسة في العالم وهم خلفاء أنبياء الله في أرضه وقد أوجب الله على الناس أن يرجعوا إليهم في مهماتهم فقالوا فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وقال { ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم } (¬1) وإذا عرفت ذلك ظهر لك أن العقد من غيرهم لا يصح .

وأما إلزامي أهل جعلان طاعة أميرهم فليست من هذا الباب بل من باب الوفاء بالعهود التي أوجب الله الوفاء بها قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود } (¬2) وذلك أن أهل جعلان قد بايعوه على أنفسهم وأعطوه على الطاعة العهد والميثاق فسار فيهم السيرة الحسنة الموافقة لكتاب الله وسنة رسوله "، فألزمتهم طاعته بالعهد المذكور فصار حكمه فيهم خاصة لحكم الإمام في رعيته ولو عقد عليه العلماء لما اختصت الطاعة بأهل جعلان دون غيرهم ممن تنتهي إليه القدرة وتصل إليه الدعوة وذلك أن بيعة العلماء تثبت على الأمة كلها ولذا قاتلوا من أبى عن الدخول فيها ويكون بذلك باغيا .

وأما بيعة الجهال فلا تثبت إلا على أنفسهم إن وافق الوفاء كتاب الله، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولا يلزم الوفاء بالمعصية بل يحرم فإذا أفضى العهد إلى طاعة المخلوق في معصية الله وجب الامتناع. والله أعلم .

পৃষ্ঠা ৪৯৭