জামিক ওয়াজিজ
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفيه وصل الخضر بوفاة الفقيه العلامة فريد عصره ونادرة دهره محمد بن علي زايد الصنعاني خارجا بحدة آخر القعدة سنة ثمان عشرة، وكان من الشيعة المفرطة حقق الفقه والفرائض والعربية والمنطق والكلام ولم يقصر إلا في الحديث مع زكاية وحدة وانتفع به كثير مع صغر سنه وله مؤلف رد على العزي محمد حميد فيه تجويد الجمع بين الضدين خرج فيه إلى جد الخلاعة وما لا يليق -رحمه الله-.
سنة 1320:
فيها والإفرنج يترصدون في الأطراف، وفي المحرم وقبله حرب في القبلة بين سيدي سيف الإسلام، وفي صفر بلغ خروج جماعة من العجم من السلطان سيد يقال له ابن أبي الهدى ورؤساء يريدون الصلح وأقامه الإمام مقام أشراف مكة وتخليفه اليمن.
وفي ربيع الأول غزا المقداد جبل عانز وفيه رفقة من العجم نحو أربعين فأفرج عنهم بطرح السلاح، وفيه وصلت كتب السيد بن أبي الهدى طالبا للاتفاق مع الإمام ويريد الصلح فأجاب عليه بالإعتذار عن الاتفاق وأن القلم أحد اللسانين ووصلت جرائد فيها أخبار الحوادث في السنة منها أن الباشا عثمان خالف السلطان وفر إلى الكفرة وأنه احتال في رده مجللا فخرج الناس للقائه، فلما توسط البلد أحدق به العسكر وعزوه من سلاحه وحملوه إلى السجن وبما أنه حصل مع السلطان خوف وأوهام فبنى له ثلاثة أمكنة يتنقل فيها ولا ينام أكثر من ساعة، وأنه لا يزال حاملا بندقين وأنه يكلف خاصته وجلساءه الأكل من كل صحن من مأكوله، وزعموا أنه أثر ذلك في صحة عقله.
وفي شهر ربيع الأول ظهر سداد الإفرنج من البيضاء وزعم الزاعم أنهم يريدون بنوك اليمن واستدلوا عليه بأن العجم من شد أهله وبغله، وفي أخره ولد الولد حمود بن أحمد أصلحه الله، وفي ربيع الأخر توفى السيد العالم الفاضل إبراهيم بن قاسم الشرفي القاسمي بمعمرة من جبل الأهنوم وكان فاضلا له مشاركة في الفقه وغيره كثير العبادة والتقشف، وتولى بعض حكومات ودفن بها
-رحمه الله-.
পৃষ্ঠা ১৫৫