জামিক ওয়াজিজ
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفيها لما قتل ص علي الأحمر واجتمعت القبائل مع أولاد الأحمر لأخذ الثأر ومعاهم الحسن بن إسحاق وقصدوا صنعاء من جهة مدع، ووصل عبد الله بن إسحاق من جهة حدة بجماعة من بكيل ولم تزل الحرب بينهم وبين ص وآل الأمر إلى الصلح ثم خرج محمد بن إسحاق إلى عمران ثم إلى شبام وجدد الدعوة في رجب وخرج ص إلى شبام، واتفقت ثلاث وقعات ثم رجع ص صنعاء ووصل الحسن إلى طيبة فثار عليه المكارمة، وخرج ص من صنعاء عاضدا لهم وبقى الحرب أياما ثم طلع يحيى بن إسحاق من بيت الفقيه بجيش كثير قاصدا صنعاء، وعبد الله بن طالب منتظرا له ليتقدم معا فخرج ص إليه فقبض عليه ولده وخيله وأدخل صنعاء يوم الجمعة رابع ذي القعدة، وكان لذلك موقع عظيم وانهزم الحسن إلى ثلاء وخرج ص أيضا على عبد الله بن طالب فبايعه ودخل صنعاء فحبسه بعد يومين وعند ذلك وثب أهل ثلاء فقبضوا على الحسن بن إسحاق، وعلى من لديه وأهل عمران على عبد الله بن إسحاق وادخل صنعاء أسيرين وصحبتهم جماعة من الأعيان كالقاضي عبد الله بن علي البدري، فتوجهم ص وقيدهم بقيود يقال وأما محمد بن إسحاق فطلع كوكبان وما زال حتى قلت مواده فبايع ص في المحرم من السنة الآتية.
وفيها توفى يوسف بن المتوكل على الله الداعي المتقدم في جماد بعمران، وقد تقدم وأخباره مع صاحب المواهب وحبسه، وكان فاضلا عالما كريما من كرمه أنه دنى العبيد مرة فاحتاج، ومعه نسخة الكشاف فأرسل بها إلى يوسف بن المؤيد أن يأتي بقيمتها وأخبره بالحاجة مع فقيه كان يقري الصبيان، فوصل إلى يوسف فرد الكتاب وأرسل بثلاثمائة قرش، فأخذ الرسول الجميع وعزم بلاده وانتظر يوسف فلم يأتي ولاطف الله ثم بعد مدة أقبل الفقيه إلى ما كان عليه فأظمرهم أن لا يكلمه أحد ولا ينله بسوء، وخرج في ذلك فلم يكلم الفقيه أحد وكان كأنه لم يفعل شيئا فانظر إلى هذا الكرم.
পৃষ্ঠা ৪৮৯