জামিউল উসুল
معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
সম্পাদক
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
প্রকাশক
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার স্থান
مكتبة دار البيان
٩٤٠ - (م ت د س) أبي بن كعب ﵁: قال: كنتُ في ⦗٤٨٠⦘ المسجد، فدخل رجلٌ يُصَلِّي، فقرأ قِراءة أنْكَرْتُها، ثم دخل آخرُ، فقرأ قراءة سوىِ قراءةِ صَاحبه، فلمَّا قَضَيْنا الصلاةَ، دَخَلْنا جميعًا على رسولِ الله ﷺ، فقلتُ: إنَّ هذا قرأ قراءة أنكرتُها عليه، فدخل آخرُ فقرأ سِوى قراءةِ صَاحبهِ، فأمَرَهُما رسولُ اللهِ ﷺ فَقَرَآ، فَحَسَّنَ النَّبيُّ ﷺ شأْنَهُما، فَسُقِطَ في نَفسيِ منَ التَّكْذيِبِ، ولا إذْ كُنْتُ في الجاهلية (١)، فلما رأَى رسولُ الله ﷺ ما قد غَشِيَني، ضَرَبَ في صَدْرِي، فَفِضْتُ عَرَقًا، وكأنما أنظرُ إلى الله ﷿ فَرَقًا، فقال لي: يا أُبيُّ، أُرْسِلَ إليَّ: أنْ اقرأ القُرْآن على حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إليه: أنْ هَوِّنْ علي أُمَّتي، فردَّ إلي الثانية: أن اقْرأْهُ على حرفين، فردَدْتُ إليه: أنْ هَوِّنْ على أمتي، فردَّ إليَّ الثالثة: أنِ اقْرَأْهُ على سَبْعَةِ أحرفٍ، وَلَكَ بكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَها (٢) مَسْأَلَةٌ تسْألُنيِها، فقلتُ: اللهم اغْفِرْ لأُمَّتي، وأخَّرْتُ الثالثةَ ليومٍ يَرْغَبُ إليَّ الْخَلقُ كلُّهُمْ حتى إبراهيمُ.
وفي رواية أخرى قال: إنَّ النبيَّ ﷺ كان عندَ أَضاةِ بَنيِ غِفارٍ (٣)، ⦗٤٨١⦘ فأتاه جبريلُ ﵇، فقال: إنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أنْ تَقَرَأَ أُمَّتُكَ القرآن على حرفٍ، فقال: أَسألُ اللهَ مُعَافاتَهُ ومَغْفِرَتَهُ، وإنَّ أُمَّتي لا تُطيقُ ذلك، ثم أتاه الثانية، فقال: إنَّ اللهَ يأْمُرَكَ أنْ تقرأ أمَّتُكَ القرآنَ على حرفين، فقال: أَسألُ اللهَ مُعَافاتَهُ ومَغْفِرَتَهُ، وإنَّ أُمَّتي لا تُطيقُ ذلك، ثم جاء الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمَّتُكَ القرآن على ثلاثِة أَحرفٍ، فقال: أَسألُ اللهَ مُعَافاتَهُ ومَغْفِرَتَهُ، وإنَّ أُمَّتي لا تُطيقُ ذلك، ثم جاءه الرابعة، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتُك القرآن على سبعة أحرفٍ، فَأَيُّما حَرْفٍ قرَؤوا عليه فقد أصابُوا. هذه رواية مسلم.
وفي رواية أَبي داود مثل الرواية الثانية، إلى قوله في أول مرة: «لا تُطيقُ ذلك»، وقال: ثم أتاه ثانية فذكر نحو هذا حتى بَلَغَ سبعةَ أحرفٍ، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أُمتك على سبعة أحرفٍ، فَأيُّمَا حرفٍ قرؤوا عليه فقد أصابُوا.
وفي أُخرى له قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا أُبيُّ، إني أُقْرِئتُ القرآن»، فقيل لي: على حرفٍ أو حرفين؟ فقال المَلكُ الذي معي: قل: على حرفين، فقيل لي: على حرفين أو ثلاثٍ؟ فقال المَلكُ الذي معي: قل: على ثلاثة، قلت: على ثلاثة، حتى بلغ سبعة، ثم قال: ليس منها إلا شَاف كافٍ، إنْ قلتَ: سَمِيعًا عَليمًا، عزيزًا حكيمًا، ما لم تَخْتِمْ آيَةَ عذابٍ برَحْمَةٍ أو آيةَ رَحْمَةٍ بِعَذابٍ.
وأخرج النسائي في الرواية الثانية من ⦗٤٨٢⦘ روايتي مسلم.
وله في أخرى قال: أقْرأَنِي رسولُ الله ﷺ سُورة، فَبَيْنا أنا في المسجد جالسٌ، إذْ سمعتُ رُجلًا يَقْرَؤها بخلاف قِراءتي، فقلتُ له من علَّمكَ هذه السورة؟ فقال: رسولُ الله ﷺ، فقلت: لا تُفارِقُني حتى نَأْتَيَ رسولَ الله ﷺ، فأتيتُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا خالفَ قراءتي في السورةِ التي علَّمْتني، فقال رسولُ الله ﷺ: اقْرأْها أُبيُّ، فقرأَتُها، فقال رسولُ الله ﷺ: أحْسَنتَ، ثم قال للرَّجُلِ: اقْرَأْ، فَخالفَ قِراءتي، فقال له رسولُ الله ﷺ: أحْسَنتَ، ثم قال رسولُ الله ﷺ: يا أُبيُّ، أُنزلَ على سبعةِ أحرفٍ كُلُّها شافٍ كافٍ.
وفي أخرى له قال: مَا حاكَ في صدري مُنذُ أَسلمتُ، إلا أنِّي قرأْتُ آية، وقرأها آخرُ غيرَ قراءتي، فقلت، أقرَأَنِيها رسولُ الله ﷺ، وقال الآخر: أقرَأَنِيها رسولُ الله ﷺ، فأتيتُ النبيَّ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أقرأْتَني آيةَ كذا، وكذا؟ قال: نعم، وقال الآخر: ألمْ تُقْرئِْني آية كذا وكذا؟ قال: نعم، إنَّ جبريل وميكائيل، أتياني، فقعد جبريل عن يميني، وميكائيل عن يَساري، فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرفٍ، وقال ميكائيل: اسْتَزِدْهُ، حتى بلغَ سبعة أحرفٍ، وكلُّ حرفٍ شافٍ كافٍ.
وأخرج الترمذي عن أبيِّ بن كعبٍ هذا المعنى بغير هذا اللفظِ مخْتَصرًا قال: لَقيَ رسولُ اللهِ ﷺ جبريلَ، فقال: يا جبريلُ، بُعِثتُ إلى أمَّة أمِّيِّينَ، فيهم العجوزُ والشيخُ الكبيرُ، والغلامُ والجاريةُ، والرجلُ الذي لم يقرأ ⦗٤٨٣⦘ كتابًا قَطُّ، فقال: يا مُحَمَّدُ، إنَّ القرآن أُنزلَ على سبعةِ أَحرفٍ (٤) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(شاف كاف) شاف: من الشفاء، وكاف: من الكفاية.
(فرقًا) الفرق: الفزغ.
(الأضاة) الغدير: وجمعها أَضَىً، مثل حَصَاة وحصى.
(أُمِّيِّينَ) الأُمِّيُّونَ: جمع أمي، وهو الذي لا يكتب، منسوب إلى ما عليه أمة العرب، وكانوا لا يكتبون. وقيل: الأمي: الذي على أصل ولادة أمه لم يتعلم الكتابة، فهو على جبلته التي ولد عليها.
(١) معناه: ووسوس لي الشيطان تكذيبًا للنبوة، أشد مما كنت عليه في الجاهلية، لأنه في الجاهلية كان غافلًا أو متشككًا، فوسوس له الشيطان الجزم بالتكذيب.
(٢) قوله: " ولك بكل ردة رددتكها " هذا يدل على أنه سقط في الرواية الأولى ذكر بعض الروايات الثلاث. وقد جاءت مبينة في الرواية الثانية. وقوله: " ولك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها " معناه: مسألة مجابة قطعًا.
(٣) قال النووي: هي بفتح الهمزة، وبضاد معجمة مقصورًا، وهي الماء المستنقع كالغدير، وجمعها أضًا، كحصاة وحصى، وإضاء - بكسر الهمز والمد - كأكمة وإكام.
(٤) أخرجه مسلم رقم (٨٢٠) في الصلاة، باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف، وأبو داود رقم (١٤٧٧) و(١٤٧٨) في الصلاة، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، والترمذي رقم (٢٩٤٥) في القراءات، باب ما جاء أن القرآن أنزل على سبعة أحرف، وإسناده حسن. وأخرجه النسائي ٢ / ١٥٢ و١٥٤ في الصلاة، باب جامع ما جاء في القرآن، والرواية الثانية: سندها حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٥/١٢٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومسلم (٢/٢٠٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي. وفي (٢/٢٠٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد ابن بشر، وعبد الله بن أحمد (٥/١٢٨) قال: حدثني وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد بن عبد الله.
أربعتهم - يحيى، وابن نُمير، وابن بشر، وخالد - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: حدثني عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكره.
- ورواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب:
١ - أخرجه أحمد (٥/١٢٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، ومسلم (٢/٢٠٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندر (ح) وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر، وفي (٢/٢٠٤) قال: وحدثناه عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، وأبو داود (١٤٧٨) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الله بن أحمد (٥/١٢٨) قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر، والنسائي (٢/١٥٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، كلاهما - محمد بن جعفر، ومعاذ العنبري- عن شعبة.
وأخرجه أحمد (٥/١٢٨) قال: حدثنا جعفر بن مهران السباك، قال: حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة. كلاهما - شعبة، وابن جِحادة - عن الحكم، عن مجاهد.
٢ - وأخرجه أحمد (٥/١٢٨) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأسدي «لو ين»، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، قال: حدثنا عمر بن سالم الأفطس، عن أبيه، عن زبيد.
كلاهما - مجاهد، وزبيد - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكره.
- ورواه أيضا سليمان بن صرد عن أبي بن كعب:
أخرجه أحمد (٥/١٢٤) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وفي (٥/١٢٤) قال: حدثنا بهز، وأبو داود (١٤٧٧) قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، وعبد الله بن أحمد (٥/١٢٤) قال: حدثنا هدبة بن خالد.
أربعتهم - عبد الرحمن، وبهز، وأبو الوليد، وهدبة - عن همام، قال: حدثنا قتادة عن يحيى بن يعمر، عن سليمان بن صرد، فذكره.
- ورواه سليمان بن صرد أيضا عن أبي بن كعب:
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٧٠)، قال: أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا العوام. وعبد الله بن أحمد (٥/١٢٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، قال: أخبرنا شريك.
كلاهما - العوام، وشريك - عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صُرَد، فذكره.
- ورواه زر بن حبيش أيضا عن أبي بن كعب:
أخرجه أحمد (٥/١٣٢) قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، وفي (٥/١٣٢) قال: حدثنا أبو سعيد موسى بن هاشم، قال: حدثنا زائدة، والترمذي (٢٩٤٤) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان.
كلاهما - زائدة، وشيبان - عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش فذكره.
- ورواه ابن عباس أيضا عن أبي بن كعب:
أخرجه النسائي (٢/١٥٣) قال: أخبرني عمرو بن منصور، قال: حدثنا أبو جعفر بن نفيل، قال: قرأت على معقل بن عبيد الله عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، فذكره.
- ورواه أنس أيضا عن أبي بن كعب:
أخرجه أحمد (٥/١١١٤، ١٢٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد بن حميد (١٦٤) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، وعبد الله بن أحمد (٥/١٢٢) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا بشر بن المفضل، وفي (٥/١٢٢) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا المعتمر، والنسائي (٢/١٥٤) قال: أخبرني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى، وفي فضائل القرآن (١١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يزيد بن هارون.
أربعتهم - يحيى، ويزيد، وبشر، ومعتمر - عن حميد الطويل عن أنس فذكره.
2 / 479