451

জামিআ রাসাইল

جامع الرسائل

সম্পাদক

د. محمد رشاد سالم

প্রকাশক

دار العطاء

সংস্করণ

الأولى ١٤٢٢هـ

প্রকাশনার বছর

٢٠٠١م

প্রকাশনার স্থান

الرياض

জনগুলি
Hanbali
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
طَاعَة وَإِمَّا عَفْو؛ وَهِي طَريقَة الْأَنْبِيَاء الْمُلُوك؛ وَطَرِيقَة الْأَبْرَار أَصْحَاب الْيَمين.
وَأما طَريقَة الْمُلُوك الظَّالِمين: فتتضمن الْمعاصِي؛ وَهِي طَريقَة الظَّالِمين لأَنْفُسِهِمْ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ثمَّ أَوْرَثنَا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ وَمِنْهُم مقتصد وَمِنْهُم سَابق بالخيرات بِإِذن الله ذَلِك هُوَ الْفضل الْكَبِير﴾ فَلَا يخرج الْوَاحِد من الْمُؤمنِينَ عَن أَن يكون من أحد هَذِه الْأَصْنَاف: إِمَّا ظَالِم لنَفسِهِ وَإِمَّا مقتصد وَإِمَّا سَابق بالخيرات.
و" خوارق الْعَادَات " إِمَّا مكاشفة وَهِي من جنس الْعلم الخارق وَإِمَّا تصرف وَهِي من جنس الْقُدْرَة الخارقة؛ وأصحابها لَا يخرجُون عَن الْأَقْسَام الثَّلَاثَة.
فصل
وَقد تفرّق النَّاس فِي هَذَا الْمقَام الَّذِي هُوَ غَايَة مطَالب الْعباد، فطائفة من الفلاسفة وَنَحْوهم يظنون أَن كَمَال النَّفس فِي مُجَرّد الْعلم، ويجعلون الْعلم الَّذِي بِهِ يكمل مَا يعرفونه هم من علم مَا بعد الطبيعة، ويجعلون الْعِبَادَات رياضة لأخلاق النَّفس حَتَّى تستعد للْعلم فَتَصِير النَّفس عَالما معقولا موازيا للْعَالم الْمَوْجُود.
الفلاسفة ضالون كافرون من وُجُوه:
وَهَؤُلَاء ضالون، بل كافرون من وُجُوه: مِنْهَا:
الأول:
أَنهم اعتقدوا الْكَمَال فِي مُجَرّد الْعلم، كَمَا اعْتقد جهم، والصالحي،

2 / 184