الجزء السادس
بسم الله الرحمن الرحيم
٧٩٩ - حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا زُهير، حدثنا أبو إسحاق: أن البراء ابن عازبٍ قال: (جعل رسول الله ﷺ على الرُّماةِ يوم أحد - وكانوا خمسين رجلًا- عبد الله بن جُبَيْر. قال: ووضعهم موضعًا وقال: إن رأيتمونا تخطَّفنا الطَّير فلا تبرحوا من مكانكم حتى أرسل إليكم [وإن رأيتمونا ظهرنا على العدو وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم] (١) قال: فهزموهم. قال: فأَنَا والله رأيت النِّساء يشتتدن على الجبل وقد بدت أَسوقُهنّ، وخلاخِلهنَّ رافعات ثيابُهن، فقال أصحاب عبد الله. الغنيمة أي قوم الغنيمة ظهر أصحابكُم، فما تنظرُون؟ قال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله ﷺ؟ فقالوا: إنا والله لنأتين الناس، فلنًصِيبن من الغنيمة، فلما أتوهم صُرفت وجوهُهُم، فأقبلوا منهزمين، فذلك الذي يدعوهم الرسولُ في أُخْرَاهم، فلم يبق مع رسول الله ﷺ غيرُ اثني عشر رجلًا (٢) فأصابوا منا سبعين رجلًا، وكان رسول الله ﷺ، وأصحابُه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة، سبعين أسيرًا، وسبعين قتيلًا. فقال أبو سفيان: أفي القوم محمدٌ؟ [أفي القوم محمد؟ أفي القوم محمد؟ ثلاثًا] فنهاهم رسول الله ﷺ أن يُجيبوه. أفي القوم ابن أبي قحافة؟ [أفي القوم ابن أبي قحافة؟] أفي القوم ابن الخطاب؟ [أفي القوم ابن الخطاب؟] ثم أقبل على أصحابه. فقال: أَمَّا هؤلاء فقد قُتلوا، فقد كفيتموهم. فما ملك عُمر نفسه أن قال: كذبتَ
(١) مابين المعكوفين سقط من الأصل وأثبتناه من لفظ المسند للإمام أحمد: ٤/٢٩٣.
(٢) مابين المعكوفين ليس في المسند: ٤/٢٩٣.