375

জামিউল মাসায়েল

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

সম্পাদক

د. محمد رشاد سالم

প্রকাশক

دار العطاء

সংস্করণ

الأولى ١٤٢٢هـ

প্রকাশনার বছর

٢٠٠١م

প্রকাশনার স্থান

الرياض

জনগুলি
Salafism and Wahhabism
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
وَهُوَ وَإِن خلقه لما لَهُ فِي ذَلِك من الْحِكْمَة فَلَا يمْتَنع أَن يخلق مَا لَا يُحِبهُ لإفضائه إِلَى الْحِكْمَة الَّتِي يُحِبهَا كَمَا خلق الشَّيَاطِين. فَنحْن راضون عَن الله فِي أَن يخلق مَا يَشَاء وَهُوَ مَحْمُود على ذَلِك.
وَأما نفس هَذَا الْفِعْل المذموم وفاعله فَلَا نرضى بِهِ وَلَا نحمده. وَفرق بَين مَا يحب لنَفسِهِ وَمَا يُرَاد لإفضائه إِلَى المحبوب مَعَ كَونه مبغضا من جِهَة أُخْرَى؛ فَإِن الْأَمر الْوَاحِد يُرَاد من وَجه وَيكرهُ من وَجه آخر. كَالْمَرِيضِ الَّذِي يتَنَاوَل الدَّوَاء الكريه؛ فَإِنَّهُ يبغض الدَّوَاء ويكرهه وَهُوَ مَعَ هَذَا يُرِيد اسْتِعْمَاله لإفضائه إِلَى المحبوب لَا لِأَنَّهُ فِي نَفسه مَحْبُوب.
وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح: " يَقُول الله تَعَالَى: وَمَا ترددت عَن شَيْء أَنا فَاعله ترددي عَن قبض نفس عَبدِي الْمُؤمن يكره الْمَوْت وأكره مساءته وَلَا بُد لَهُ مِنْهُ ". فَهُوَ سُبْحَانَهُ لما كره مساءة عَبده الْمُؤمن الَّذِي يكره الْمَوْت كَانَ هَذَا مقتضيا أَن يكره إماتته مَعَ أَنه يُرِيد إماتته؛ لما لَهُ فِي ذَلِك من الْحِكْمَة ﷾.
فالأمور الَّتِي يبغضها الله تَعَالَى وَينْهى عَنْهَا لَا تحب وَلَا ترْضى؛ لَكِن

2 / 107