971

ومن يعمل من الصلحت من ذكر أو أنثى وهو مؤمن

[النساء: 124]... إلى آخر الآيتين. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن المسلمين وأهل الكتاب افتخروا، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونحن أولى بالله منكم. وقال المسلمون: نحن أولى بالله منكم، نبينا خاتم النبيين، وكتابنا يقضى على الكتب التي كانت قبله. فأنزل الله: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب من يعمل سوءا يجز به }... إلى قوله:

ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبرهيم حنيفا

[النساء: 125] فأفلج الله حجة المسلمين على من ناوأهم من أهل الأديان. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب من يعمل سوءا يجز به } قال: التقى ناس من اليهود والنصارى، فقالت اليهود للمسلمين: نحن خير منكم، ديننا قبل دينكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن على دين إبراهيم، ولن يدخل الجنة إلا من كان هودا. وقالت النصارى مثل ذلك. فقال المسلمون: كتابنا بعد كتابكم، ونبينا بعد نبيكم، وقد أمرتم أن تتبعونا وتتركوا أمركم، فنحن خير منكم ، نحن على دين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، ولن يدخل الجنة إلا من كان على ديننا. فرد الله عليهم قولهم، فقال: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب من يعمل سوءا يجز به } ثم فضل الله المؤمنين عليهم، فقال:

ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبرهيم حنيفا

[النساء: 125]. حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب من يعمل سوءا يجز به } تخاصم أهل الأديان، فقال أهل التوراة: كتابنا أول كتاب وخيرها، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل نحوا من ذلك. وقال أهل الإسلام: لا دين إلا دين الإسلام، وكتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرنا أن نعمل بكتابنا ونؤمن بكتابكم. فقضى الله بينهم، فقال: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب من يعمل سوءا يجز به }. ثم خير بين أهل الأديان، ففضل أهل الفضل، فقال:

ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن

[النساء: 125]... إلى قوله:

واتخذ الله إبرهيم خليلا

[النساء: 125]. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب }... إلى: { ولا نصيرا } تحاكم أهل الأديان، فقال أهل التوراة: كتابنا خير من الكتب، أنزل قبل كتابكم، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل مثل ذلك. وقال أهل الإسلام: لا دين إلا الإسلام، كتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم، ونعمل بكتابنا. فقضى الله بينهم فقال: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب من يعمل سوءا يجز به } وخير بين أهل الأديان فقال:

অজানা পৃষ্ঠা