950

إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس

[آل عمران: 140]، وفيهم أنزلت: { إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما }. حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله: { إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون } قال: ييجعون كما تيجعون. وقد ذكرنا عن بعضهم أنه كان يتأول قوله: { وترجون من الله ما لا يرجون }: وتخافون من الله ما لا يخافون، من قول الله :

قل للذين ءامنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله

[الجاثية: 14] بمعنى: لا يخافون أيام الله. وغير معروف صرف الرجاء إلى معنى الخوف في كلام العرب، إلا مع جحد سابق له، كما قال جل ثناؤه:

ما لكم لا ترجون لله وقارا

[نوح: 13] بمعنى: لا تخافون لله عظمة، وكما قال الشاعر الهذلي:

لا ترتجي حين تلاقي الذائدا

أسبعة لاقت معا أم واحدا

وكما قال أبو ذؤيب:

إذا لسعته النحل لم يرج لسعها

অজানা পৃষ্ঠা