941

وكان الله عفوا غفورا

[النساء: 99] ضمرة بن جندب الضمري قال لأهله وكان وجعا: أرحلوا راحلتي، فإن الأخشبين قد غماني يعني: جبلي مكة لعلي أن أخرج فيصيبني روح! فقعد على راحلته ثم توجه نحو المدينة فمات بالطريق، فأنزل الله: { ومن يخرج من بيته مهجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله }.

وأما حين توجه إلى المدينة، فإنه قال: اللهم مهاجر إليك وإلى رسولك. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: لما نزلت هذه الآية، يعني قوله:

إن الذين توفهم الملئكة

[النساء: 97] قال جندب بن ضمرة الجندعي: اللهم أبلغت في المعذرة والحجة، ولا معذرة لي ولا حجة. قال: ثم خرج وهو شيخ كبير فمات ببعض الطريق، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مات قبل أن يهاجر، فلا ندري أعلى ولاية أم لا؟ فنزلت: { ومن يخرج من بيته مهجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله }. حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك يقول: لما أنزل الله في الذين قتلوا مع مشركي قريش ببدر:

إن الذين توفهم الملئكة ظلمى أنفسهم

[النساء: 97]... الآية، سمع بما أنزل الله فيهم رجل من بني ليث كان على دين النبي صلى الله عليه وسلم مقيما بمكة، وكان ممن عذر الله كان شيخا كبيرا وضيئا، فقال لأهله: ما أنا ببائت الليلة بمكة! فخرجوا به مريضا حتى إذا بلغ التنعيم من طريق المدينة أدركه الموت، فنزل فيه: { ومن يخرج من بيته مهجرا إلى الله }... الآية. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { ومن يهاجر فى سبيل الله يجد فى الأرض مراغما كثيرا وسعة } قال: هاجر رجل من بني كنانة يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فمات في الطريق. فسخر به قومه واستهزءوا به، وقالوا: لا هو بلغ الذي يريد، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه ويدفن! قال: فنزلت القرآن: { ومن يخرج من بيته مهجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله }. حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية:

إن الذين توفهم الملئكة ظلمى أنفسهم

[النساء: 97] وكان بمكة رجل يقال له ضمرة من بني بكر وكان مريضا، فقال لأهله: أخرجوني من مكة، فإني أجد الحر! فقالوا: أين نخرجك؟ فأشار بيده نحو المدينة. فنزلت هذه الآية: { ومن يخرج من بيته مهجرا إلى الله ورسوله }... إلى آخر الآية. حدثني الحارث بن أبي أسامة، قال: ثنا عبد العزيز بن أبان، قال: ثنا قيس، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: لما نزلت هذه الآية:

لا يستوى القعدون من المؤمنين غير أولى الضرر

অজানা পৃষ্ঠা