935

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عبد الكريم: أن مقسما مولى عبد الله بن الحارث أخبره أن ابن عباس أخبره، قال: { لا يستوى القعدون من المؤمنين } عن بدر والخارجون إلى بدر.

حدثنا القاسم، قال: ثنا حسين، قال: ثني حجاج، قال: أخبرني عبد الكريم أنه سمع مقسما يحدث عن ابن عباس أنه سمعه يقول: { لا يستوى القعدون من المؤمنين } عن بدر والخارجون إلى بدر. لما نزلت غزوة بدر، قال عبد الله بن أم مكتوم وأبو أحمد بن جحش بن قيس الأسدي: يا رسول الله، إننا أعميان، فهل لنا رخصة؟ فنزلت: «لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة». حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: { لا يستوى القعدون من المؤمنين والمجهدون فى سبيل الله بأمولهم وأنفسهم } فسمع بذلك عبد الله بن أم مكتوم الأعمى، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، قد أنزل الله في الجهاد ما قد علمت وأنا رجل ضرير البصر لا أستطيع الجهاد، فهل لي من رخصة عند الله إن قعدت؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" ما أمرت في شأنك بشيء وما أدري هل يكون لك ولأصحابك من رخصة! "

فقال ابن أم مكتوم: اللهم إني أنشدك بصري! فأنزل الله بعد ذلك على رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال: «لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله»... إلى قوله: { على القعدين درجة }. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، قال: نزلت: { لا يستوى القعدون من المؤمنين والمجهدون فى سبيل الله } فقال رجل أعمى: يا نبي الله فأنا أحب الجهاد ولا أستطيع أن أجاهد! فنزلت: «غير أولي الضرر». حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عبد الله بن شداد، قال: لما نزلت هذه الآية في الجهاد: { لا يستوى القعدون من المؤمنين } قال عبد الله بن أم مكتوم: يا رسول الله إني ضرير كما ترى! فنزلت: «غير أولي الضرر». حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { لا يستوى القعدون من المؤمنين غير أولى الضرر } عذر الله أهل العذر من الناس، فقال: «غير أولي الضرر» كان منهم ابن أم مكتوم، { والمجهدون فى سبيل الله بأمولهم وأنفسهم }. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { لا يستوى القعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجهدون فى سبيل الله }... إلى قوله: { وكلا وعد الله الحسنى } لما ذكر فضل الجهاد، قال ابن أم مكتوم: يا رسول الله إني أعمى ولا أطيق الجهاد! فأنزل الله فيه: «غير أولي الضرر».

حدثني المثنى، قال: ثنا محمد بن عبد الله النفيلي، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا أبو إسحاق، عن البراء، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:

" ادع لي زيدا وقل له يأتي أو يجيىء بالكتف والدواة أو اللوح والدواة، الشك من زهير اكتب: { لا يستوى القعدون من المؤمنين والمجهدون فى سبيل الله } "

فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله إن بعيني ضررا! فنزلت قبل أن يبرح «غير أولي الضرر». حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن رجاء البصري، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بنحوه، إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" ادع لي زيدا وليجئني معه بكتف ودواة، أو لوح ودواة "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن زياد بن فياض، عن أبي عبد الرحمن، قال: لما نزلت: { لا يستوى القعدون } قال عمرو بن أم مكتوم: يا رب ابتليتني فكيف أصنع؟ قال فنزلت: «غير أولي الضرر». وكان ابن عباس يقول في معنى: «غير أولي الضرر» نحوا مما قلنا. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قا: ثني معاوية، عن علي عن ابن عباس، قوله: «غير أولي الضرر» قال: أهل الضرر. القول في تأويل قوله تعالى: { فضل الله المجهدين بأمولهم وأنفسهم على القعدين درجة }. يعني بقوله جل ثناؤه: { فضل الله المجهدين بأمولهم وأنفسهم على القعدين درجة } فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من أولي الضرر درجة واحدة، يعني فضيلة واحدة، وذلك بفضل جهاد بنفسه، فأما فيما سوى ذلك فهما مستويان. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك أنه سمع ابن جريج يقول في: { فضل الله المجهدين بأمولهم وأنفسهم على القعدين درجة } قال: على أهل الضرر. القول في تأويل قوله: { وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجهدين على القعدين أجرا عظيما }. يعني بقوله جل ثناؤه: { وكلا وعد الله الحسنى }: وعد الله الكل من المجاهدين بأموالهم وأنفسهم، والقاعدين من أهل الضرر الحسنى. ويعني جل ثناؤه بالحسنى: الجنة كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: { وكلا وعد الله الحسنى } وهي الجنة، والله يؤتي كل ذي فضل فضله. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال: الحسنى: الجنة. وأما قوله: { وفضل الله المجهدين على القعدين أجرا عظيما } فإنه يعني: وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من غير أولي الضرر أجرا عظيما. كما: حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: { وفضل الله المجهدين على القعدين أجرا عظيما درجت منه ومغفرة } قال: على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر.]

[4.96]

অজানা পৃষ্ঠা