তাফসির আল-তাবারি
جامع البيان في تفسير القرآن
[5.88]
يقول تعالى ذكره لهؤلاء المؤمنين الذين نهاهم أن يحرموا طيبات ما أحل الله لهم: كلوا أيها المؤمنون من رزق الله الذي رزقكم وأحله لكم حلالا طيبا. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة: { وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا } يعني: ما أحل الله لهم من الطعام. وأما قوله: { واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون } فإنه يقول: وخافوا أيها المؤمنون أن تعتدوا في حدوده، فتحلوا ما حرم عليكم وتحرموا ما أحل لكم، واحذروه في ذلك أن تخالفوه فينزل بكم سخطه، أو تستوجبوا به عقوبته. { الذي أنتم به مؤمنون } يقول: الذي أنتم بوحدانيته مقرون وبربوبيته مصدقون.
[5.89]
يقول تعالى ذكره للذين كانوا حرموا على أنفسهم الطيبات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا حرموا ذلك بأيمان حلفوا بها، فنهاهم عن تحريمها، وقال لهم: لا يؤاخذكم ربكم باللغو في أيمانكم. كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: لما نزلت:
يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم
في القوم الذين كانوا حرموا النساء واللحم على أنفسهم، قالوا: يا رسول الله، كيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها؟ فأنزل الله تعالى ذكره: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم }... الآية. فهذا يدل على ما قلنا من أن القوم كانوا حرموا ما حرموا على أنفسهم بأيمان حلفوا بها، فنزلت هذه الآية بسببهم. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز وبعض البصريين: { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان } بتشديد القاف، بمعنى: وكدتم الأيمان ورددتموها وقراء الكوفيين: «بما عقدتم الأيمان» بتخفيف القاف، بمعنى: أوجبتموها على أنفسكم، وعزمت عليها قلوبكم. وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأ بتخفيف القاف، وذلك أن العرب لا تكاد تستعمل فعلت في الكلام، إلا فيما يكون فيه تردد مرة بعد مرة، مثل قولهم: شددت على فلان في كذا إذا كرر عليه الشد مرة بعد أخرى، فإذا أرادوا الخبر عن فعل مرة واحدة قيل: شددت عليه بالتخفيف. وقد أجمع الجميع لا خلاف بينهم أن اليمين التي تجب بالحنث فيها الكفارة تلزم بالحنث في حلف مرة واحدة وإن لم يكررها الحالف مرات، وكان معلوما بذلك أن الله مؤاخذ الحالف العاقد قلبه على حلفه وإن لم يكرره ولم يردده وإذا كان ذلك كذلك لم يكن لتشديد القاف من عقدتم وجه مفهوم. فتأويل الكلام إذن: لا يؤاخذكم الله أيها المؤمنون من أيمانكم بما لغوتم فيه، ولكن يؤاخذكم بما أوجبتموه على أنفسكم منها وعقدت عليه قلوبكم. وقد بينا اليمين التي هي لغو والتي الله مؤاخذ العبد بها، والتي فيها الحنث والتي لا حنث فيها، فيما مضى من كتابنا هذا فكرهنا إعادة ذلك في هذا الموضع. وأما قوله: { بما عقدتم الأيمان } فإن هنادا: حدثنا قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان } قال: بما تعمدتم. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن: { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان } يقول: ما تعمدت فيه المأثم، فعليك فيه الكفارة. القول في تأويل قوله تعالى: { فكفارته إطعام عشرة مساكين }.
اختلف أهل التأويل في الهاء التي في قوله: { فكفارته } على ما هي عائدة، ومن ذكر ما؟ فقال بعضهم: هي عائدة على «ما» التي في قوله: { بما عقدتم الأيمان }. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عدي، عن الحسن في هذه الآية: { لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم } قال: هو أن تحلف على الشيء وأنت يخيل إليك أنه كما حلفت وليس كذلك، فلا يؤاخذكم الله، فلا كفارة، ولكن المؤاخذة والكفارة فيما حلفت عليه على علم. حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: اللغو ليس فيه كفارة { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان } قال: ما عقد فيه يمينه فعليه الكفارة. حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، قال: الأيمان ثلاث: يمين تكفر، ويمين لا تكفر، ويمين لا يؤاخذ بها صاحبها. فأما اليمين التي تكفر، فالرجل يحلف على الأمر لا يفعله ثم يفعله، فعليه الكفارة. وأما اليمين التي لا تكفر: فالرجل يحلف على الأمر يتعمد فيه الكذب، فليس فيه كفارة. وأما اليمين التي لا يؤاخذ بها صاحبها: فالرجل يحلف على الأمر يرى أنه كما حلف عليه فلا يكون كذلك، فليس عليه فيه كفارة، وهو اللغو. حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، قال: قالت عائشة: لغو اليمين ما لم يعقد عليه الحالف قلبه. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا هشام، قال: ثنا حماد، عن إبراهيم، قال: ليس في لغو اليمين كفارة. حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن عروة حدثه أن عائشة قالت: أيمان الكفارة كل يمين حلف فيها الرجل على جد من الأمور في غضب أو غيره ليفعلن ليتركن، فذلك عقد الأيمان التي فرض الله فيها الكفارة، وقال تعالى ذكره: { لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان }. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، وعن علي بن أبي طلحة، قالا: ليس في لغو اليمين كفارة. حدثنا بشر، قال: ثنا جامع بن حماد، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن: { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان } يقول: ما تعمدت فيه المأثم فعليك فيه الكفارة. قال: وقال قتادة: أما اللغو فلا كفارة فيه. حدثنا هناد، قال: ثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال: لا كفارة في لغو اليمين. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو العنقزي، عن أسباط، عن السدي: ليس في لغو اليمين كفارة. فمعنى الكلام على هذا التأويل: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان، فكفارة ما عقدتم منها: إطعام عشرة مساكين.
وقال آخرون: الهاء في قوله: { فكفارته } عائدة على اللغو، وهي كناية عنه. قالوا: وإنما معنى الكلام: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم إذا كفرتموه، ولكن يؤاخذكم إذا عقدتم الأيمان فأقمتم على المضي عليه بترك الحنث والكفارة فيه، والإقامة على المضي عليه غير جائزة لكم، فكفارة اللغو منها إذا حنثتم فيه: إطعام عشرة مساكين. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو الرجل يحلف على أمر ضرار أن يفعله فلا يفعله فيرى الذي هو خير منه، فأمره الله أن يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير. وقال مرة أخرى قوله: { لايؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم }... إلى قوله: { بما عقدتم الأيمان } قال: واللغو من اليمين هي التي تكفر لا يؤاخذ الله بها، ولكن من أقام على تحريم ما أحل الله له ولم يتحول عنه ولم يكفر عن يمينه، فتلك التي يؤاخذ بها. حدثنا هناد، قال: ثنا حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو الذي يحلف على المعصية فلا يفي، فيكفر. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن سعيد بن جبير: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو الرجل يحلف على المعصية فلا يؤاخذه الله تعالى، يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان } الرجل يحلف على المعصية ثم يقيم عليها، فكفارته إطعام عشرة مساكين. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا داود، عن سعيد بن جبير، قال في لغو اليمين: هي اليمين في المعصية، فقال: أو لا تقرأ فتفهم؟ قال: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان } قال: فلا يؤاخذه بالإلغاء، ولكن يؤاخذه بالمقام عليها. قال: وقال: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم. حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو الرجل يحلف على المعصية فلا يؤاخذه الله بتركها إن تركها. قلت: وكيف يصنع؟ قال: يكفر يمينه، ويترك المعصية. حدثني يحيى بن جعفر، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: اليمين المكفرة. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: اللغو: يمين لا يؤاخذ بها صاحبها، وفيها كفارة. والذي هو أولى عندي بالصواب في ذلك، أن تكون الهاء في قوله: { فكفارته } عائدة على «ما» التي في قوله: { بما عقدتم الأيمان } لما قدمنا فيما مضى قبل أن من لزمته في يمينه كفارة وأوخذ بها، غير جائز أن يقال لمن قد أوخذ: لا يؤاخذه الله باللغو وفي قوله تعالى: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } دليل واضح أنه لا يكون مؤاخذ بوجه من الوجوه من أخبرنا تعالى ذكره أنه غير مؤاخذ.
فإن ظن ظان أنه إنما عنى تعالى ذكره بقوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } بالعقوبة عليها في الآخرة إذا حنثتم وكفرتم، لا أنه لا يؤاخذهم بها في الدنيا بتكفير فإن إخبار الله تعالى ذكره وأمره ونهيه في كتابه على الظاهر العام عندنا بما قد دللنا على صحة القول به في غير هذا الموضع فأغنى عن إعادته، دون الباطن العام الذي لا دلالة على خصوصه في عقل ولا خبر ولا دلالة من عقل ولا خبر، أنه عنى تعالى ذكره بقوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } بعض معاني المؤاخذة دون جميعها. وإذ كان ذلك كذلك، وكان من لزمته كفارة في يمين حنث فيها مؤاخذا بها بعقوبة في ماله عاجلة، كان معلوما أنه غير الذي أخبرنا تعالى ذكره أنه لا يؤاخذه بها. وإذا كان الصحيح من التأويل في ذلك ما قلنا بالذي عليه دللنا، فمعنى الكلام إذن: لا يؤاخذكم الله أيها الناس بلغو من القول والأيمان إذا لم تتعمدوا بها معصية الله تعالى ولا خلاف أمره ولم تقصدوا بها إثما، ولكن يؤاخذكم بما تعمدتم به الإثم وأوجبتموه على أنفسكم وعزمت عليه قلوبكم، ويكفر ذلك عنكم، فيغطى على سيء ما كان منكم من كذب وزور قول ويمحوه عنكم، فلا يتبعكم به ربكم إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم. القول في تأويل قوله تعالى: { من أوسط ما تطعمون أهليكم }. يعني تعالى ذكره بقوله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم }: أعدله. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت عطاء يقول في هذه الآية: { من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم } قال عطاء: أوسطه: أعدله، واختلف أهل التأويل في معنى قوله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } فقال بعضهم: معناه: من أوسط ما يطعم من أجناس الطعام الذي يقتاته أهل بلد المكفر أهاليهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد، قال: أخبرنا شريك، عن عبد الله بن حنش، عن الأسود، قال: سألته عن: { أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: الخبز والتمر والزيت والسمن، وأفضله اللحم. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عبد الله بن حنش، قال: سألت الأسود بن يزيد، عن ذلك، فقال: الخبز والتمر. زاد هناد في حديثه: الزيت، قال: وأحسبه الخل.
حدثنا هناد وابن وكيع، قالا: ثنا أبو الأحوص، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن ابن عمر في قوله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: من أوسط ما يطعم أهله الخبز والتمر، والخبز والسمن والخبز والزيت، ومن أفضل ما يطعمهم: الخبز واللحم. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن ابن سيرين، عن ابن عمر: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } الخبز واللحم، والخبز والسمن، والخبز والجبن، والخبز والخل. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن حنش، قال: سألت الأسود بن يزيد عن أوسط ما تطعمون أهليكم؟ قال: الخبز والتمر. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عبد الله بن حنش، قال: سألت الأسود بن يزيد، فذكر مثله. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: الخبز والسمن. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة عن ذلك، فذكر مثله. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أزهر، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } الخبز والسمن. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين، قال: كانوا يقولون: أفضله الخبز واللحم، وأوسطه: الخبز والسمن، وأخسه: الخبز والتمر. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الربيع، عن الحسن، قال: خبز ولحم، أو خبز وسمن، أو خبز ولبن. حدثنا هناد وابن وكيع، قالا: ثنا عمر بن هارون، عن أبي مصلح، عن الضحاك في قوله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: الخبز واللحم والمرقة. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا زائدة، عن يحيى بن حبان الطائي، قال: كنت عند شريح، فأتاه رجل، فقال: إني حلفت على يمين فأثمت قال شريح: ما حملك على ذلك؟ قال: قدر علي، فما أوسط ما أطعم أهلي؟ قال له شريح: الخبز والزيت والخل طيب. قال: فأعاد عليه، فقال له شريح ذلك ثلاث مرار لا يزيده شريح على ذلك. فقال له: أرأيت إن أطعمت الخبز واللحم؟ قال: ذاك أرفع طعام أهلك وطعام الناس. حدثنا هناد، قال: ينا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي، قال في كفارة اليمين: يغديهم ويعشيهم خبزا وزيتا، أو خبزا وسمنا، أو خلا وزيتا. حدثنا هناد وابن وكيع، قالا: ثنا أبو أسامة، عن زبرقان، عن أبي رزين: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } خبز وزيت وخل.
অজানা পৃষ্ঠা