1010

وقلت له ارفعها إليك وأحيها

بروحك واقتته لها قيتة قدرا

وظاهر لها من بائس الشخت واستعن

عليها الصبا واجعل يديك لها سترا

فلما جرت للجزل جريا كأنه

سنا البرق أحدثنا لخالقها شكرا

وقالوا: يعني بقوله: أحيها بروحك: أي أحيها بنفخك. وقال بعضهم: يعني بقوله: { وروح منه }: أنه كان إنسانا بإحياء الله له بقوله: «كن»، قالوا: وإنما معنى قوله: { وروح منه }: وحياة منه، بمعنى: إحياء الله إياه بتكوينه. وقال بعضهم: معنى قوله: { وروح منه } ورحمة منه كما قال جل ثناؤه في موضع آخر:

وأيدهم بروح منه

[المجادلة: 22]. قال: ومعناه في هذا الموضع: ورحمة منه. قال: فجعل الله عيسى رحمة منه على من اتبعه وآمن به وصدقه، لأنه هداهم إلى سبيل الرشاد. وقال آخرون: معنى ذلك: وروح من الله خلقها فصورها، ثم أرسلها إلى مريم، فدخلت في فيها، فصيرها الله تعالى روح عيسى عليه السلام. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، قال: أخبرني أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب في قوله:

وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وإذ أخذ ربك من بني ءادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنآ أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين

অজানা পৃষ্ঠা