وقال أبو الوليد الأزرقي في كتابه "أخبار مكة": حدثني جدي، حدثنا عيسى بن يونس السبيعي، حدثنا عنبسة بن سعيد الرازي، عن إبراهيم بن عبد الله الحاطبي، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلوا في مصلى الأخيار، واشربوا من شراب الأبرار.
قيل لابن عباس: ما "مصلى الأخيار"؟ قال: تحت الميزاب.
قال: وما "شراب الأبرار"؟ قال: "ماء زمزم".
تابعه إبراهيم بن محمد الشافعي عن عيسى.
وقال عبد الجبار بن الورد المكي: حدثنا عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة، عن عكرمة بن خالد قال: بينما أنا ليلة في جوف الليل عند "زمزم" جالس إذا بنفر يطوفون، عليهم ثياب بيض لم أر كبياض ثيابهم شيئا قط، فلما فرغوا صلوا قريبا مني، فالتفت بعضهم فقال لأصحابه: اذهبوا بنا نشرب من شراب الأبرار.
قال: فقاموا فدخلوا "زمزم". فقلت: والله، لو دخلت على القوم فسألتهم، فقمت فدخلت، فإذا ليس فيها أحد.
وقال المفضل بن محمد الجندي: حدثنا أحمد بن أبي بزة، عن أبيه قال: دخلت الطواف بعد هدأة من الليل، فإذا أنا في الطواف برجل مبيض وهو يقول: "زمزم" شراب الأبرار، و"الحجر" مصلى الأخيار.
পৃষ্ঠা ৩৬১