و"المضنونة": الخلوق، والطيب يضن به لنفاسته، فكذلك "زمزم"، هكذا فسره بعضهم، والمشهور: "طيبة" من "طابت" فهي "طيبة".
قال أبو القاسم السهيلي: فسميت "طيبة" لأنها للطيبين والطيبات من ولد إبراهبم وإسماعيل صلى الله عليهما وسلم.
وقيل له: "احفر برة" وهو اسم صادق عليها أيضا؛ لأنها فاضت للأبرار وغاضت عن الفجار.
وقيل له: "احفر المضنونة" قال وهب بن منبه: سميت زمزم "المضنونة"؛ لأنها ضن بها على غير المؤمنين فلا يتضلغ منها منافق.
قال السهيلي أيضا: وفي تسميتها ب"المضنونة" رواية أخرى رواها الزبير: أن عبد المطلب: قيل له: "احفر المضنونة؛ ضننت بها على الناس إلا عليك". أو كما قال. انتهى.
وقال أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي في "المغازي": حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: بينما "عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف" نائم في الحجر عند الكعبة أتي فأمر بحفر زمزم، ويقال: إنها لم تزل دفينا بعد ولاية بني إسماعيل الأكبر و"جرهم"، حتى أمر بها عبد المطلب، فخرج عبد المطلب إلى قريش، فقال: يا معشر قريش، إني قد أمرت أن أحفر "بئر زمزم".
পৃষ্ঠা ৩৩৯