المرثية فإذا هو سجع، فقال: إن هذا ليقوم شعرا، فرد المقدم إلى المؤخر والمؤخر إلى المقدم، فوزنه شعرا، وما زاد فيه وما نقص تحوبا من ذلك:
تغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون وطعم ... وقل بشاشة الوجه المليح
وقابيل أذاق الموت هابيلا ... فواحزني لقد فقد المليح
وما لي لا أجود بسكب دمع ... و"هابيل" تضمنه الضريح
وجاءت سهلة ولها رنين ... لهابلها وقابلها تصيح
لقتل ابن النبي بغير جرم ... فقلبي عند قتلته جريح
أرى طول الحياة علي غما ... فهل أنا من حياتي مستريح
وجاورنا عدو ليس يفنى ... لعين ما يموت فنستريح
وقالت حواء عليها السلام:
دع الشكوى لقد هلكا جميعا ... بهلك ليس بالثمن الربيح
পৃষ্ঠা ২৮৬