জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وأما قضاء الصوم إذا مد بها الدم؛ فإن كان عليها قضاء أكثر الحيض عشرة أيام، فإنها تقضي عشرين يوما، فتكون قد وافقت العشرة الأيام من العشرين في أولها أو في آخرها؛ فانظر في ذلك وسل عنه وتدبره إن شاء الله.
119- باب:
|مسألة|| في حسن الصحبة للنساء وما يجب لهن وعليهن
- وسأل عن معاشرة النساء، وما يجب من ذلك؟
قيل له: إن عليه الإحسان إلى زوجته، وحسن الصحبة، ولا يضارها، ويوفيها كل حق لها، ولا يمنعها الواجب عليه من ماله ونفسه، ولا يمنعها الداخل عليها للصلة من رحمها أو جيرانها، وقد قال الله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} ومعناه: بالإحسان. والإحسان: أن يسكنها مسكنا رفيقا، ويكسوها كسوة مثلها، وينفق عليها نفقة مثلها، ويعاشرها ولا يضارها في نفسها ولا في مالها، ويعطيها الواجب عليه لها، قال الله تعالى: {فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا}، /583/ يعني: الولد إن رزقها الله منه، وعطفه عليها جعل الله في ذلك خيرا كثيرا، أو يطلقها فتزوج زوجا فيجعل الله في تزويجها خيرا كثيرا.
عن ابن عباس أنه قال: "أكثر النساء أشبه بالسفهاء"، قال الله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم}. إن كانت لك زوجة، أو كان لك ولد أو لك خادم، فلا تملكهم مالك فيبذروه، ولكن أمسك عليك خزائنك وأنفق عليهم منه، قال الله: {أموالكم التي جعل الله لكم قياما}.
وقد روي في بعض الحديث، أنه قال: «مالكم والذي لكم فاحفظوه ولا تبذروه، ولا تؤتوا السفهاء أموالكم فيتلفوه، ولكن ارزقوهم منه، وأنفقوا عليهم واكسوهم كسوة مثلهم ونفقة مثلهم».
পৃষ্ঠা ৫৫