জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد اختلفوا أيضا في مجيء الدم؛ فقال قوم: إن دم الحيض له لون وصفة. ولم يميز ذلك آخرون، وقالوا: كل دم جاء بعد طهر عشرة أيام فهو حيض. وقال آخرون: بعد طهر خمسة عشر يوما ما جاء من دم فهو حيض، وإن أكثر الحيض عشر، وأقل الطهر عشر. وقال آخرون: الحيض عشر والطهر خمسة عشر يوما. وقال آخرون: الحيض خمسة عشر يوما والطهر خمسة عشر يوما.
وأكثر قول أصحابنا: أن أقل الحيض معهم ثلاثة أيام؛ لأن معهم الثلاث جمع أيام، كما يقال: يوم ويومان وثلاثة أيام؛ فالأيام لا تقع إلا على الثلاث، ولا تقع على أقل من ذلك. وأكثر الأيام عشر؛ لأن معهم أكثر الأيام في العدد عشر، ويقال بعد ذلك: أحد عشر يوما. وقال بعض: إن الحيض أقله يوم وليلة.
والذي نقول به: إن أقله يوم وليلة إذا جاء يوما وليلة ثم انقطع عن المرأة غسلت وصلت وذلك حيض، ولا بدل عليها فيما تركت من صلاة اليوم والليلة.
وإن مد بها الدم ولا تعرف أيامها فهي حائض إلى مدة خمسة عشر يوما، ثم لا تترك بعد الخمسة عشر يوما الصلاة اتفاق من الناس على ما قالوا به: إنه إجماع. /574/
وأما من قال: إن أقله ثلاث، وإنها إذا رأت الدم تركت له الصلاة، فإن مد بها إلى ثلاثة أيام فهو حيض ، ولا بدل عليها في صلاة الثلاث.
وإن انقطع قبل الثلاث فإنها تغتسل وتصلي، وعليها بدل ما تركت من الصلاة في أقل من الثلاث، كان يوما أو يومين فتبدل وليس ذلك بحيض.
وإذا دام الدم بها كانت حائضا إلى أن تنقضي أيامها، فإن انقطع مع تمام الأيام غسلت وصلت. فإن دام بها ||الدم|| نظرت يوما أو يومين فإن انقطع غسلت وصلت ولا بدل عليها، وذلك من حيضها.
পৃষ্ঠা ৪৫