জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
و ||أما|| إذا لم يكن لها ولي وصح ذلك فعلى السلطان أن يزوجها؛ لأنه جاء: «أن السلطان ولي من لا ولي له من النساء»، ولم يجئ الحديث بذكر عادل ولا جائر، ومخرج ذلك مخرج السلطان العادل؛ لأنه لا حكم لجائر على مسلم، ولا ولاية له في حرم المسلمين ودمائهم.
وإن لم يكن سلطان فجماعة المسلمين يقيمون لها وكيلا لمن رضيت به من الأكفاء بعد صحة ذلك معهم، وتأمر هي الوكيل بعد إقامة المسلمين له، وإن عدم ذلك كله ولت أمرها رجلا من المسلمين زوجها، فقد أجاز ذلك بعضهم.
وإذا كان جماعة وكلوا واحدا كان أولى للحديث الذي جاء «إن جماعة المسلمين محرم للمرأة».
وإن أمرت المرأة من يزوجها من الناس برجل، والولي حاضر وأجاز الولي التزويج فذلك جائز. وإن لم يعلم الولي حتى جاز الزوج بالمرأة فأجاز ذلك ورضي به؛ فقال قوم: جائز. ولم يجز آخرون أيضا.
وفي الذي يزوج والولي حاضر ويزوجها أجنبي ويجوز الزوج: قال قوم: يفرق بينهما ويعزر الناكح والمنكوح والشهود أيضا جلد التعزير. وقال قوم: إذا لم يجز الزوج أمر الولي أن يجدد النكاح. وإن لم يجدد النكاح وجاز بها الزوج مع رضاها؛ قال بعضهم: لا أقدم على الفراق، وغير هذا النكاح أحب إلي منه.
وقال بعضهم: أنه حلال جائز ولا يفرق بينهما، إلا أنه مما يشدد فيه السلطان حتى يؤتى الأمر على وجهه، ولم نره حراما؛ لأن الأصل في ذلك رضا المرأة، ولأن الولي كالوكيل. ألا ترى أن المرأة التي زوجها أبوها وكرهت، أن النبي ^ فرق بينهما ولم يجز ذلك.
وقد روي أنه رفعت إليه امرأة زوجت على نعلين؛ فقال: «أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟». قالت: نعم، فلم يفرق بينهما ^. فهذا يدل على أن الأمر والاختيار إلى المرأة.
পৃষ্ঠা ৪