জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإذا مات رجل ولم يعلم له بوارث؛ جعل ماله في سبيل الله أو الفقراء، وفرقه الوصي على من أوصي له به، ثم صح له وارث فجاء يطلب؛ فأما الوصي فلا ضمان عليه، ولكن إن شاء هذا الوارث أن يتبع مال صاحبه فيأخذ من يد كل واحد ثلثي ما في يده مما خلف الهالك.
والوصي إذا باع رقيق الهالك في الوصية ففرق ذلك في الوصايا، ثم رد شيء من العبيد بعيب، فإن الوصي يغرم ما أخذ من الثمن ويأخذ العبد، إلا أن يكون قال: فإني أبيع هذا العبد في وصية فلان ولا أعلم بعيبه، فلا أضمن لكم بشيء، فإن شئتم فاشتروا وإن شئتم فدعوا، فإذا اشتروا على هذا الوجه فلا ضمان عليه.
وكذلك أحب أن يقول في المال: أبيع هذا المال في وصية فلان الهالك، ولا ضمان علي فيما يدرك في هذا المال، فإن شئتم فاشتروا وإن شئتم فدعوا، فعلى هذا لا ضمان على الوصي إن شاء الله. وبعض: أوجب رد الغلام بالعيب ويرجع في مال الهالك.
والذي يوصي لامرأته بمتاع البيت فالوصية لا تثبت. وإن قال /518/ في وصيته: إن لامرأته متاع البيت، أو قال: ما سده الباب؛ فما علم من ذلك في وقت الوصية فهو لها، (والمتاع: ما يتمتع به الناس من الأمتعة في بيوتهم، ولا أرى الحلي والثياب من متاع البيت، ولا الذهب ولا الفضة ولا الأموال، وإنما يرجع في هذا إلى العدول).
فإن قال: هذا البيت وما فيه هو لزيد، فكل ما كان فيه يوم أوصى فهو لزيد. وإن مات وادعى الورثة أنه أحدث فيه شيئا بعد الإقرار فعليهم البينة، فإن لم تكن بينة وأرادوا يمين من أقر له فذلك لهم.
وإن مات أحد الزوجين وخلف أحدهما في المنزل، فما قال: إنه له؛ فالقول قوله مع يمينه، أن كل ما كان في يده فهو له، وعلى من ادعى من ذلك شيئا أن الوارث خلفه البينة.
পৃষ্ঠা ৩২১