জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فأما ما روي عن النبي ^ في سكوت النبي عن الكفارة [للمرأة]؛ فإن ||من|| جوابنا ||إياه|| يدل على جوابه، ومع جواز هذا فيجوز أن تكون المرأة غير بالغة أو نائمة أو مجنونة أو كتابية. ألا ترى أن أصحابنا قد قالوا في امرأة حاضت في شهر رمضان فلم تغتسل حتى ذهب شهر رمضان؛ فألزمها بعضهم -لتركها الصلاة- كفارة شهرين، ولتركها الصيام الكفارة شهرين، والتي وطئها زوجها فتركت الغسل.
وقال بعضهم في الذي أكل شهر رمضان: إن عليه صيام ثلاثين شهرا، والكفارة شهرين، ولكل يوم شهر، والكفارة لذلك شهران.
فأما القبلة تنقض صيام يوم. وقال بعضهم: لا تنقض. روي عن عائشة أنها قالت كان رسول الله ^ /419/ «يقبل وهو صائم، -وقالت-: ولكنه كان أملككم لإربه».
وقد روي عن عمر أنه قال: قبلت يوما وأنا صائم، فسألت النبي ^ عن ذلك، فقال: «أرأيت لو مضمضت فاك وأنت صائم أكان لا بأس عليك؟» فقلت: نعم، فثم قال: «فذاك ذاك».
ومن يبتلع ريقه فلا شيء عليه، وما ينحدر من رأسه فلا نقض عليه فيه.
وكذلك من كال حنطة أو دقيقا، أو سفى ترابا فدخل الغبار في حلقه فلا شيء عليه. وكذلك الكحل والسواك لا بأس بهما. ويكره السواك بالعشي للصائم.
ومن أنزعه القيء فلا شيء عليه.
ومن قاء عامدا فعليه القضاء. وروى أبو هريرة عن النبي ^ وأبو الدرداء: «أنه أفطر». وقال أصحابنا: يبدل يومه. وقال من قال من أصحابنا: بالكفارة.
فأما من استنقع في الماء فإنه يكره له.
وقد قيل: من احتقن في دبره في مجرى الطعام فسد عليه ما مضى من صومه.
ومن أجاز في حلقه شيئا على سبيل الغلبة كالحصاة وغيرها والدانق فلا نقض عليه.
قال بعض: إنه من ابتلع ذبابا على العمد، فإنه قال: ما نبرئه من الكفارة.
পৃষ্ঠা ১৯০