জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «ما من عبد لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل له يوم القيامة شجاعا يطوق في عنقه». وقد قال الله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة}.
وقد قال النبي ^: «إن ترك العبد كنزا جعل له شجاعا أقرع فيقول له: ويلك! ما أنت؟ فيقول: أنا كنزك الذي تركته». أخبر النبي ^ أن من لم يؤد زكاته فهذا سبيله، وحكم من لم يؤد زكاته، ولم يخص رسول الله ^ أحدا، وليس هذا كالدين؛ لأن هذا عبادة.
والدين يؤدى عنه في حياته وبعد وفاته وبغير أمره، وهذا لابد من نية له وقصد، وقد قال الله تعالى: {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين * ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون}.
والعبد لا يتحسر إلا على الواجب إذا فاته. إلا أن أصحابنا قد قالوا: إنه إن أوصى بالصدقة وبما فرط في صحته فيؤدى عنه بعد موته أجزأ عنه؛ لقول الرسول #: «اقضوا عنهم النذور والصيام والصدقة»، فإن قضي عنه أجزأ عنه على هذا القول. وقد اختلفوا في هذه المعاني.
ومن ولد له مولود ليلة الفطر فعليه أن يخرج عنه.
ومن أوصي له بعبد فمات الموصي قبل طلوع الفجر فعليه صدقته. وإن لم يقبل الوصية من أوصي له فعلى ورثة الموصي إخراج صدقته. /400/ وكذلك إن اشترى عبدا. وإن كان في البيع خيار للبائع والمشتري، فزكاة الفطرة على من يصير العبد إليه.
ومن لم يملك عبدا إلا أياما لم تلزمه زكاة الفطرة. وقد قيل: يعطي الرجل بقدر الحصة التي تكون له في العبد.
পৃষ্ঠা ১৬৩