জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فهذه الأخبار قالوا: في كل خمس من الإبل شاة، فإذا بلغت خمس وعشرين ففيها ابن مخاض، وهو على ما وجدنا قول أبي بكر وعمر وابن مسعود.
قال: فهذه الأخبار مؤيدة، وكلها سنن، وأصحابنا عليها متفقون في الصدقة على ما رسمناها.
وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها»، علم بذلك وجوب أداء حقها.
وقد خالف من جعل في زيادة الخمس بعد المائة والعشرين شاة شاة، وقد تأول ذلك /394/ خبرا عن رسول الله ^، ولو كان كذلك كان في الأوقاص التي يحقها عنها إلا في الخمس شاة، فلهذا قالوا خلاف ذلك، وكان النبي ^ قد عفا عن العشر التي بين خمس وعشرين إلى ست وثلاثين، ومن تسعين إلى مائة وعشرين، ولم يوجب شيئا، دل ذلك ما عفا عنه في الوقص.
وقد أجاز رسول الله ^ أخذ ابن لبون عن ابنة مخاض على ما جاء في الحديث الموجود.
وإن شاء باع الفريضة من ربها إذا علمها أو غيره.
وإن كان له جذعة فلم يجد جدعة أخذ حقة، وزاد رب الإبل بفضل قيمة ذلك.
وإن كان له حقة ولم يجد إلا جذعة رد على صاحب الإبل ما فضل بالقيمة.
وروي عن رسول الله ^: استعمل رجلا على عمل فلما قدم على رسول الله ^ قال: هذا لكم وهذا أهدي إلي، فقام رسول الله ^ على المنبر فقال: «إنا نستعمل الرجل فإذا قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي إلي. من استعملناه بعمل فليأتنا بقليله وكثيره».
وهذا مما تقول به الأئمة على أن يقبلوا من الولاة ما اتهموهم به مما ادعوه لأنفسهم. ويوجب أيضا أن من يولى أن يأتي بكل ما يسلم إليه من الصدقة، وقد كره لهم أخذ الهدية ولم يجز لهم الرشوة، والتوفيق بالله.
85 - باب:
مسألة: في صدقة البقر
- وسأل عن زكاة البقر؟
পৃষ্ঠা ১৫৫