জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
واتفق الجميع أن صلاة الظهر والعصر لا جهر فيهما، وهي الحجة لمن لم يقرأ فيهما إلا الحمد وحدها، وذلك أنا وجدنا كل صلاة كان يقرأ فيها الإمام سورة مع الحمد، فيقرأ في الصلاة جهرا بمن خلفه، وكل صلاة لا يقرأ فيها مع الحمد سورة قرأ الحمد وحدها سرا في نفسه، وكان على ذلك الاتفاق.
ألا ترى أن الركعتين المؤخرتين في صلاة العتمة لا يجهر فيها ويجهر في الأولتين، أولا ترى أن في صلاة الجمعة يقرأ الحمد وسورة يجهر فيها القراءة، كذلك صلاة الأعياد.
والظهر والعصر إذا لم يجهر فيهما بالقراءة فليس إلا الحمد وحدها. وقد روي عن النبي ^ «أنه لم يكن يقرأ في الركعتين الآخرتين من صلاة العشاء إلا الحمد وحدها»، وعلى ذلك اتفق الكثير من الأمة.
ومن صلى خلف الإمام لم يقرأ خلفه إلا فاتحة الكتاب؛ لقوله ^: «كل صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج». وروي عنه ^ أنه قال: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة». وعندنا أن ذلك في قراءة السورة دون الحمد، وبها يحتج من لم ير القراءة خلف الإمام، وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا قرأ فأنصتوا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا».
ولا تجوز القراءة خلف الإمام إلا بفاتحة الكتاب. والذي يحتج بقراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام؛ لما روي عن النبي ^ أنه قال: «لا تقرؤوا خلفي إلا فاتحة الكتاب». وقد أخذنا بقول من رأى قراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام، وقد روي أنه قرأ ^ فقرأ رجل من خلفه، فقال: «ما لي أنازع القراءة» «لا تقرؤوا خلفي إلا فاتحة الكتاب».
পৃষ্ঠা ৪৪